نيمار، كريستيانو و الآخرون !
إفادة – يوسف معضور
أنا لا ألعب كرة القدم للفوز بجائزة الكرة الذهبية، ألعب كرة القدم لأكون سعيدا، لأنني أحبها وأريد لعب كرة القدم” هذه المقولة صرح بها نيمار للصحافة في بداية التسعينيات حين كانت كرة القدم مجرد لعبة فقط، تستهوي الملايين عبر العالم.واليوم صاحب المقولة ينخرط في أكبر عملية هجرة نجوم كرة القدم إلى الخليج العربي عرفها التاريخ والتي أبرمت فيها أغلى صفقات شراء النجوم على الإطلاق وما يرافقها من تهافت المستشهرين على الأندية المحتضنة لهؤلاء النجوم, والذين صاروا يشبهون كثيرا رجال المال والاعمال في البحث عن الصفقات الاستثمارية الرابحة.اختلفت المعايير وتحولت كرة القدم من لعبة تصنع الفرجة، وتضم نجوما يُبكونَ الأمم في المحافل الكروية العالمية، نجوم صنعت لهم التماثيل في كبريات المدن العالمية، وأثرت في العديد من الأجيال، تحولت من مجرد لعبة إلى تجارة وما يصاحبها من “ماركتينغ ” ضخم و تقنياته الحديثة، وصار المعيار الأهم هو امتلاك النادي الكروي للنجوم الأعلى أجراً في العالم كأنها حرب إثبات الذات، ولم يعد هؤلاء النجوم يتعلقون عاطفيا بنواديهم ولا بتاريخها وانجازاتها ” مبقاوش كيربيو الكبدة” ولا بحب الجماهير التي تتنقل لمشاهدته مباريات النوادي التي يلعبون لها في مدن ودول أخرى بعيدة.وأنخرطوا هم أيضا في هذا التحول المخيف لكرة القدم، الذي يوازي التحولات الاخرى التي يشهدها العالم في العديد من المجالات.الكاتب الصحافي و الناقد الاجتماعي الأوروغوياني إدواردو غاليانو الشهير الملقب أيضا بشاعر كرة القدم، قال في أحد مؤلفاته يحمل عنوان “كرة القدم بين الشمس والظل ” مقولة شهيرة له ” تحولت اللعبة إلى مجرد استعراض، فيه قلة من الأبطال وكثرة من المشاهدين، إنها لعبة للنظر. وتحول هذا الاستعراض إلى واحد من أكثر الأعمال التجارية ربحاً في العالم، لايتم تنظيمه من أجل اللعب وإنما من أجل منع اللعب”.
التعاليق