إفادة
إفادة
الأربعاء 11 مارس - 09:04

نقابة تدعو الحكومة لإجراءات عاجلة لحماية القدرة الشرائية

حذّرت المنظمة الديمقراطية للشغل من التداعيات المحتملة للتصعيد العسكري في منطقة الخليج على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين، داعية الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استعجالية واستباقية لمواجهة اضطرابات الأسواق النفطية العالمية وانعكاساتها الاجتماعية داخل المغرب.

وجاء هذا التحذير في مذكرة استعجالية وجّهها المكتب التنفيذي للمنظمة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، عبّرت فيها عن قلقها من المخاطر المرتبطة بالأزمة الجيوسياسية في المنطقة، معتبرة أن احتمال إغلاق مضيق هرمز وعدم استقرار أسواق الطاقة لم يعد مجرد فرضية بعيدة، بل تهديداً مباشراً قد ينعكس على الاقتصاد الوطني.

وأوضحت المنظمة أن المغرب يعتمد على الخارج في مجال الطاقة بنسبة تقارب 94 في المائة، ما يجعله عرضة لصدمة تضخمية قوية قد تؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية للشغيلة والفئات الهشة.

ودعت النقابة الحكومة إلى القطع مع أساليب التدبير التقليدية واعتماد استراتيجية أزمة استباقية، تشمل إجراءات عاجلة لضمان الأمن الطاقي. وفي هذا السياق طالبت بإعادة تشغيل مصفاة لاسامير لتأمين قدرات التخزين والتكرير، إلى جانب رفع المخزون الاستراتيجي من المواد الطاقية إلى مستوى يغطي ثلاثة أشهر تحسباً لأي اضطراب محتمل في الإمدادات العالمية.

كما دعت المنظمة إلى تفعيل الروافع الضريبية المرتبطة بالمحروقات عبر التجميد المؤقت للضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة المفروضة على هذه المواد، مع تسقيف هوامش أرباح شركات النفط، معتبرة أن مفهوم التضامن الوطني يقتضي إجراءات ملموسة في ظل تصاعد الضغوط الاجتماعية.

وفي ما يتعلق بالأمن الغذائي، طالبت المنظمة بوقف ارتفاع أسعار المواد الأساسية، بما في ذلك الخضر والفواكه واللحوم والأسماك والبيض، مشيرة إلى أن السوق الداخلية تشهد مضاربات متزايدة، ما يستوجب تشديد المراقبة على سلاسل التوزيع والتصدي لوسطاء يستغلون الظرفية لرفع الأسعار.

كما شددت على ضرورة اتخاذ إجراءات اجتماعية عاجلة لمواجهة تآكل القدرة الشرائية، من بينها زيادة عامة وفورية في الأجور ومعاشات التقاعد، وتعزيز برامج الدعم الاجتماعي، مع مواصلة تنزيل المشروع الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية.

واقترحت المنظمة إحداث خلية يقظة استراتيجية تضم الشركاء الاجتماعيين بهدف استباق الصدمات الاجتماعية قبل تحولها إلى توترات يصعب التحكم فيها، مؤكدة في ختام مذكرتها أن السلم الاجتماعي يشكل رأسمالاً وطنياً ينبغي تحصينه عبر قرارات جريئة تحقق العدالة الاجتماعية، مشددة على أن الكلفة الاجتماعية للجمود قد تكون أكبر من كلفة التدخل المبكر.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من رياضة

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق