نقابة التعليم العالي تُفجّر ملف خروقات خطيرة بكلية اللغات بسطات
أعلن المكتب الجهوي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي والمكتب المحلي بكلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بسطات، في بيان شديد اللهجة، عن تفجّر وضع “كارثي وغير مسبوق” داخل الكلية خلال الموسم الجامعي الحالي، محمّلين العميد بالنيابة مسؤولية “ارتباك تنظيمي وبيداغوجي خطير”، وتعدد “القرارات الانفرادية التعسفية”.
البيان، الصادر عقب اجتماع طارئ يوم الثلاثاء 25 نونبر 2025، كشف لائحة طويلة من الاختلالات، أبرزها ما اعتبرته النقابة “ضغطاً وتضييقاً ممنهجاً” على منخرطيها، عبر التهديد بالحرمان من الترسيم والإحالة على المجلس التأديبي، ورفض إجراء انتخابات جزئية لتجديد مجلس الكلية، رغم الطعن المكتوب الموجه للعميد.
كما اتهمت النقابة العميد بالاعتماد على “لجان فاقدة للشرعية القانونية” لاتخاذ قرارات وُصفت بالخطيرة، من بينها تغيير أسماء وطبيعة مسالك مصادق عليها من طرف الوزارة، وتوجيهها بشكل مخالف للقرارات الرسمية، فضلاً عن إغلاق وحدات وفصول دراسية دون استشارة الفرق البيداغوجية، وسحب إعلانات التسجيل بشكل غير مبرر.
وكشف البيان أيضاً عن ما سماه “تلاعباً في المناصب المالية”، عبر تحويل منصب اللغة البرتغالية المخصص لمسلك “اللغات والتواصل والدبلوماسية الثقافية” لفائدة تخصص آخر، مع التراجع عن الوثائق الموجّهة لرئاسة الجامعة في هذا الشأن. كما تحدّث عن سعي لإلغاء وحدة اللغة البرتغالية وتعويضها بوحدة تُدرس بالإسبانية دون المرور بالمساطر القانونية.
ولم يتوقف الأمر عند الجانب البيداغوجي، إذ اتهمت النقابة العميد بحرمان الأساتذة من دعم النشر العلمي في قاعدة “سكوبوس”، ومن التعويضات الخاصة بتمثيل الكلية في ملتقيات دولية ووطنية، سواء في بلجيكا أو الولايات المتحدة أو العيون.
النقابة أعلنت إدانتها الشديدة لما وصفته بـ“الوضع الكارثي”، معلنة تشبثها بحق الأساتذة في الحماية القانونية والإدارية، ومطالبتها بالإلغاء الفوري لجميع قرارات مجلس الكلية منذ فقدانه الشرعية القانونية. كما دعت رئاسة الجامعة والوزارة الوصية إلى فتح تحقيق حول “تفويت المناصب المالية والخروقات التي شابت عروض التكوين”.
وختم المكتب الجهوي والمحلي بيانهما بالتأكيد على أن “مرحلة الصمت والتسويف انتهت”، وأن النقابة ستواصل فضح كل التجاوزات داخل الكلية والجامعة، داعية الأساتذة إلى رص الصفوف والتعبئة لمواجهة ما اعتبرته “تهديداً لحقوقهم ولرسالتهم الأكاديمية”.
التعاليق