ندوة فأس تناقش تعزيز تحول المغرب نحو التنقل المستدام
شهدت مدينة فاس، يوم امس الأربعاء، افتتاح الندوة الدولية حول الولوجية والتنقل في المناطق الحضرية وشبه الحضرية، بمشاركة أكثر من 200 خبير ومسؤول ومهني يمثلون قطاعات النقل والتهيئة والبحث الأكاديمي.
الندوة، التي نظمتها الجمعية المغربية الدائمة لمؤتمرات الطرق (AMPCR) بشراكة مع الجمعية العالمية للطرق (PIARC) والجامعة الخاصة بفاس، شكلت منصة للنقاش حول سبل تسريع الانتقال نحو منظومة نقل حضرية أكثر شمولاً واستدامة، تتماشى مع التحولات الديموغرافية والمجالية التي يشهدها المغرب.
وخلال كلمته الافتتاحية أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن التنقل حق أساسي ومقوم للعدالة الاجتماعية، مشيراً إلى أن هذه الرؤية منسجمة مع توجيهات الملك محمد السادس الرامية إلى تحقيق تنمية مندمجة ومتوازنة بين الجهات.
وشدد على أن تحديث شبكات النقل وتشجيع النقل الجماعي والمشي ووسائل التنقل الصديقة للبيئة، تعد في صميم السياسات العمومية الجديدة.
من جهته، أبرز عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، المشاريع الكبرى التي تجسد هذه الرؤية، منها:
• تمديد شبكة القطار فائق السرعة نحو مراكش،
• إطلاق شبكة النقل السريع الإقليمي (RER) في الدار البيضاء،
• مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمطارات المغربية،
• وتحديث اللوجستيك الحضري من خلال مشاريع مثل منطقة “رأس الماء” بفاس، المخصصة لتنظيم التوزيع التجاري وتقليص حركة الشاحنات داخل المدن.
وتأتي هذه المبادرات ضمن إعداد ميثاق وطني للتنقل المستدام والإدماجي في أفق 2035، ليشكل مرجعاً لتنسيق الجهود الحكومية والجهوية نحو نظام نقل متكامل وآمن وفعال.
يشار إلى ان برنامج الندوة يمتد على مدى ثلاثة أيام (15–17 أكتوبر)، ويتضمن خمس جلسات متخصصة وطاولة مستديرة رفيعة المستوى، لمناقشة محاور تشمل:
• تطوير النقل متعدد الوسائط لتحسين أداء الشبكات،
• تنظيم ولوج المركبات إلى المراكز الحضرية لحماية الفضاء العام،
• تعزيز سلامة التنقل للفئات الهشة،
• التحول الرقمي واستخدام البيانات الذكية في التخطيط،
• وتعزيز مرونة البنيات التحتية أمام التغيرات المناخية والأزمات.
وتهدف خلاصات هذه الجلسات إلى صياغة توصيات عملية موجّهة لصناع القرار، بغرض توجيه السياسات العمومية المستقبلية، وترسيخ موقع المغرب كنموذج إقليمي في النقل المستدام والمندمج.
التعاليق