إفادة
إفادة
الأحد 11 نوفمبر 2018 - 05:30

نافذة على أبرز الإصدارات الأدبية والفكرية الحديثة

نقدّم لكم، في هذه النافذة، أبرز وأحدث الإصدارات الثقافية والأدبيّة والفكرية، من مُختلف دور النّشر العربية أو العالميّة.

رواية “قلب أبيض جدّا” للكاتب والروائي الإسباني خابيير ماريّاس وترجمة علي إبراهيم الأشقر، من اصدارات منشورات المتوسط – إيطاليا:
الرواية التي أُخذَ عنوانها من عبارة شكسبير: “يداي من لونك، لكن، يُخجلني أن أحمل قلبًا أبيض جدًّا”، تُفتَتح بحادثةِ انتحارٍ يسردُها ماريّاس بطريقةٍ تكشفُ براعتَه في وصفِ التفاصيل والأحاسيس الغامضة. بدايةٌ صادمة، استعادية، لتاريخ عائلةٍ يُشكِّل فيه الأبُ محورَ علاقات مضطربة ومبهمة، تنعكسُ على تصورات الابن وأفكاره الغارقة في التشاؤم عن الزمن الآتي، وما يُخفيه الغدُ بوصفه، هنا، بوابة للجحيم.

مُنذ السطور الأولى يُدخلنا ماريّاس في جو ميلودرامي صادم، من خلال حادثة انتحارِ خالة بطل الرواية خوان، وزوجة أبيه في الوقت ذاتِه، في حمَّام المنزل أثناء مأدبة غداء عائلية مباشرةً بعد عودتها من شهر العسل. الحادثة التي وقعت قبل ميلاد خوان، تعودُ لتُلقي بظلالها على حياته، هو المتزوِّج حديثًا بلويسا الجميلة، والتي تشتغل في مجال الترجمة مثله.
بجملٍ طويلة، متشعِّبة، لا تخلو من الإيقاع الموسيقي الحاد، تتكشَّف عبر صفحاتِ الكتاب أسئلة إنسان العصر الموغلة في الشكِّ، واللاّيقين. بين عهد الطفولة والشباب المبكر، وبين نفسٍ بوليسي وآخر فلسفي تتوالى مشاهدُ وأحداث الرواية التي تبدأ بجملةٍ حاسمة على لسان البطل: “لم أشأ أن أعرف، لكنّي عرفت”.

ومما قيل عن الكاتب والرواية عند صدورها: “موهبةٌ عظيمة… روايةٌ مرجِعٌ لفنَّان حقيقي”، لوموند؛ “غريبة كما هي رائعة، رواية مسلية وذكية”،واشنطن بوست؛ “عملُ مُصمِّمٍ عالي الدِّقة، أُنجِزَ ببراعة”، التايمز؛ “لا يوجد مثيلهُ في الأدب المعاصر… كتاب عبقري”، البرنامج التلفزيوني الشهير (الرباعي الأدبي)؛ “خابيير ماريّاس واحد من الكتاب الذين يجب أن يحصلوا على جائزة نوبل”، أورهان باموق.

خابيير ماريّاس: روائي وقاصّ وكاتب تراجم ومترجم إسباني، وُلد في مدريد عام 1951، وعمل أستاذًا في جامعة أوكسفورد، وجامعات الولايات المتّحدة الأميركية، وجامعات مدريد حاليًا.
من مؤلّفاته الروائية: ممالك، والذئاب، وملك الزمان، والقرن، والإنسان العاطفي (نال عنها جائزة الرواية عام 1986)، كل الأرواح (جائزة مدينة برشلونة)، وقلب أبيض جدًّا (جائزة النقد)، وفكِّرْ فيّ غدًا، أثناء المعركة، التي حصدتْ خمس جوائز خلال عام ونصف العام بعد نشرها، وطُبعت خمس طبعات في السنة الأولى بين نيسان وأيلول عام 1994.
تُرجمت أعماله إلى الفرنسية، والإنكليزية (بريطانيا والولايات المتّحدة وأستراليا)، والألمانية والهولندية والإيطالية والبرتغالية والدانماركية واليونانية والنرويجية والرومانية والبولونية والسويدية والكورية.

«طيف ألكسندر ولف» أول رواية تظهر باللغة العربية للكاتب الروس جايتو جازدانوف، بترجمة متميزة للمترجم السوري هَفال يوسف، عن دار  الكرمة:
قالوا عن هذه الرواية المهمة:
      «عملٌ به قوة عظيمة… لديَّ حدس بأن ما فيه سيبقى معك طيلة حياتك» – «الغارديان».
        «نثر مُحكمٌ، سريع الإيقاع» – «إندبندنت أون صنداي».
    «لُغز مُثير. إنه أكثر بكثير من قطعة فنية تاريخية، إنه عمل أدبي فاتن» – «أنطوني بيفر».
     «جيد بشكل استثنائي» – «ليتراري رفيو».
  «عمل «جازدانوف» مزيجٌ موفقٌ تمامًا من التقاليد الروسية والتجديد الفرنسي» – «لندن رفيو أف بوكس»
      «رائعة من روائع الأدب الحديث… لم أقرأ منذ فترة طويلة روايةً جميلةً ومُؤثرةً إنسانيًّا إلى هذا الحد، عن العصر الجليدي الكبير للروح، الذي ميز القرن العشرين» – «دي تسايت».
       «إحدى الروائع الأدبية… كتابٌ ذو عظمة وجمال حقيقيَّين» – «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج».

في يوم صيفي شديد الحرارة، أثناء الحرب الأهلية الروسية، يُطلق الراوي النار على جندي فيقتله، ويهرب على صهوة جواد ذلك الجندي. بعد تلك الحادثة بسنوات عديدة، وقد أصبح الراوي يعيش في باريس، يعثر على كتاب لمؤلف يُدعى «ألكسندر ولف»، ويقرأ فيه سردًا للحادثة نفسها بأدق تفاصيلها، لكن من وجهة نظر الضحية. بدءًا من تلك اللحظة، يحاول الراوي الوصول إلى الكاتب الغامض بجميع الطرق، فيلتقي عدة شخصيات غريبة تُؤثِّر على مجرى حياته، وتُغيِّر كل مُسلَّماته عن الحياة والموت وتداخلهما.
رواية عن حتمية القدر وتأثيره على طبيعة الإنسان وعلاقاته بالآخرين. رواية رائعة، عميقة كمأساة إغريقية، ولاهثة كقصة بوليسية.

يُعدُّ «جايتو جازدانوف» (سانت بطرسبورج 1903 – ميونيخ 1971) من أهم الكُتَّاب الروس في المهجر في بدايات القرن العشرين. عاش في باريس بدءًا من 1923، وكتب المقالات الصحفية والأدبية، وأصدر عددًا من الروايات والقصص المتأثِّرة بالفلسفة الوجودية. أُهملت أعماله بعد وفاته، وأُعيد اكتشافها في تسعينيات القرن الماضي، فتربَّعت على قوائم الكتب الأكثر مبيعًا في بلدان أوروبية عديدة. «طيف ألكسندر ولف» هي أول رواية تُنشر له بالعربية، بترجمة دقيقة وسلسة من الروسية أتمها باقتدار هَفال يوسف.

كما صدرت حديثًا باللغتين العربية والإنكليزية دراسة بعنوان “جيش التحرير الفلسطيني في الحرب السورية”، وهي إصدار مشترك للمركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية ومركز دراسات الجمهورية الديمقراطية:
وألّف الدراسة الباحثان يوسف فخر الدين وهمام الخطيب، وراجعها قانونيًا أنور البني.
وأشار المؤلفان إلى أنه خلال الحرب في سورية لحق ضررٌ كبيرٌ باللاجئين الفلسطينيّين فيها، فدمّر التحالفُ السوريّ الإيرانيّ الروسيّ معظم مخيّم اليرموك، ومخيّم الحسينيّة، ومخيّم حندرات، ومخيم درعا، وألحق أذًى متفاوتًا بالمخيّمات الأخرى. واعتقلت السلطات السوريّة، وغالبًا من دون سببٍ إلا الانتقام، 1693 فلسطينيًّا/ة، لا يزال مصيرهم مجهولًا، قتلت منهم تحت التعذيب 556 فلسطينيًّا/ة. فيما بلغ عدد الفلسطينيّين السوريّين الذين قضوا جرّاء الحرب في سورية 3871 ضحيّةً. و”قدَّرت وكالة الأمم المتّحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيّين (الأونروا) عدد اللاجئين من الفلسطينيّين السوريّين إلى دول العالم جرّاء الحرب في سورية بـ 120 ألف لاجئٍ، بينما نميل إلى تقديرات ناشطين حقوقيّين فلسطينيّين تواصلنا معهم تفيد بأنّ عددهم أكثر من 146 ألف لاجئٍ”.

وأضافا: نتج أغلب الضرر سابق الذكر من الصراع الدائر بين الأطراف المتحاربة في سورية، وظهر جليًّا انتقام الحكم الاستبداديّ من اللاجئين الفلسطينيّين في سورية الذين عاكسوا قناعته الراسخة بأنّهم سيكونون في عونه إن أراد قمع الشعب السوريّ حينما عبّرت أغلبيّتهم عن قناعتها بأنّ الثورة السوريّة محقّةٌ، ورفضت مساعدة النظام في إخمادها. وهو ما قالوه أوّل مرّةٍ بشكلٍ جماعيٍّ في ما أُطلق عليه اسم “انتفاضة اليرموك” في 6 حزيران/ يونيو 2011، أثناء تشييع شهداء مسيرة العودة إلى الجولان، حينما هتف المتظاهرون مطالبين سلطة الأسد بعدم العبث بالدم الفلسطينيّ للتغطية على الدم السوريّ. وحينها هتفت جموعٌ فلسطينيّة سوريّة، للمرّة الأولى، بأنّ “الفلسطينيّ والسوريّ واحدٌ” في تحدٍّ للنظام السوريّ المثار عليه الذي أراد استخدامهم. لكن كلّ ذلك لم يمنع القوى الفلسطينيّة التابعة للنظام في سورية من الدفاع عنه؛ ومن القوى الفلسطينيّة التي شاركت في الحرب السوريّة جيش التحرير الفلسطينيّ. وتقدّم الدراسة قراءةً عامّةً لنشأة هذا الجيش، لتبيّن مخالفة مشاركته هذه لشرعيّة وجوده، ولتوضّح كيف احتاج توريطه إلى إستراتيجيّةٍ حتى يستطيع النظام السوريّ التغلّب على المقاومة التقليديّة الموجودة فيه لتأدية دورٍ خارج أسباب وجوده. وترصد الدراسة التورّط المتدرّج لجيش التحرير الفلسطينيّ في الحرب الدائرة في سورية، حيث تتبّعت خريطة مشاركة جيش التحرير الفلسطينيّ في الحرب السوريّة في معظم المحافظات السوريّة، وانتهاكاته المتعدّدة.

وتعتمد الدراسة المنهج الوصفيّ التحليليّ، وتقنيّة التوثيق عن طريق دراسة الوثائق والسجلّات (كتب، دراسات، مقالات، خطابات مكتوبة، مقابلات تلفزيونيّة، مذكّرات، أخبار…)، وعن طريق تسجيل وجمع وتنظيم المعطيات الناتجة من رصدها للوقائع. ثم تقوم بتحليل البيانات والمعلومات في جلسات تفكيرٍ جماعيّة لفريق العمل، للخلوص إلى النتائج.
وتنبع أهميّة هذه الدراسة من كونها أثبتت التناقض بين مصادر شرعيّة جيش التحرير الفلسطينيّ وواقعه الراهن، عبر دراسة الوثائق ومقارنتها بمعطيات رصد مشاركة جيش التحرير وانتهاكاته في الحرب السوريّة الراهنة والوثائق الراهنة ذات الصلة. وهو ما يساعد على تحديد عناصر “القضايا القانونيّة المتعلّقة بملاحقة مجرمي الحرب”، واستشراف المستقبل، ورفد الدراسات اللاحقة بأساسٍ معرفيّ، وتوثيقيّ، وتشكيل بنية قاعدة معطياتٍ قابلةٍ للتطوير والاتّساع، تقدّم تحليلاتٍ واستنتاجاتٍ قابلةً للتوسّع والتفسير في تقارير بعناوينَ تخصّصيّةٍ لتكون بين أيدي القانونيّين، والحقوقيّين، وعموم المهتمّين.
وقد انتهت هذه الدراسة يوم 25 تموز/ يوليو 2018، وأشار المؤلفان إلى أنهما لم يضيفا إليها مشاركة جيش التحرير الفلسطينيّ في الحرب السوريّة بعد هذا التاريخ، حيث شرعا في عمليّة التحرير، ومن ثمّ ترجمة الدراسة، تمهيدًا لنشرها.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من ثقافة وفنون

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق