السبت ١٣ يوليو ٢٠٢٤

مواهب إفريقية و عربية تؤثت المشهد الكروي الأوروبي

الجمعة 2 ديسمبر 11:12
23587

إفادة : أحمد ماغوسي

من خلال الاطلاع على لوائح بأسماء لاعبي المنتخبات الأفريقية و العربية وحتى بعض المنتخبات من امريكا اللاتينية المشاركة بمونديال قطر 2022 ،نكتشف ان عددا كبيرا منهم يمارس ضمن أندية أوروبية الشيء الذي يساهم و بشكل كبير في ازدهار الدوريات الأوروبية على حساب الدوريات الأخرى.
فوجود المزيد من المواهب واللاعبين المميزين في المنتخبات الأفريقية، يبقى مرده الى التدفق المستمر للاعبين الأفارقة على أوروبا في السنوات القليلة الماضية، بسبب ضعف البنية التحتية الكروية في أفريقيا و تمتع البطولات الأوروبية بقوة مالية للاحتفاظ بالمواهب الكروية الشابة واستقطاب المواهب الكروية من البلدان النامية.
في المقابل، تدور الأندية المحلية في البلدان الأقل ثراء في حلقة مفرغة، إذ لا تمتلك موارد مالية سواء للاحتفاظ بالمواهب الكروية التي لديها أو تطوير بنيتها التحتية لكي تصبح أكثر جاذبية للاعبين الشبان الذين يفرون إلى أوروبا بحثا عن فرص أفضل.
وعلى مدار آخر 15 نسخة من البطولة القارية، حدث تزايد مستمر لعدد اللاعبين القادمين من أندية أوروبية لتمثيل المنتخبات الأفريقية ، ولعل هذا ما نلاحظه كذلك بمونديال قطر ، فإن اللاعبين في منتخبات السنغال وغانا والمغرب والكاميرون وتونس، قد قضوا أكثر من 80 بالمائة من حياتهم الاحترافية خارج البلاد ، ومن ضمن المميزات الأساسية لوجود لاعبين في الخارج منذ الصغر، هو التدرب و المران في ملاعب عالية الجودة واكتساب الخبرات الكبيرة و تطوير الأداء التقني و الانفتاح على مختلف المدارس الكروية العالمية و التمكن من معرفة مختلف الخطط التكتيكية .
وهناك عدد من هؤلاء اللاعبين سبق لهم تمثيل منتخبات أوروبية على مستوى الناشئين والشباب، بعد أن خفف الاتحاد الدولي (فيفا) قيود تغيير الجنسية، وسيتم تعزيز بعض المنتخبات الأفريقية بلاعبين سبق أن لعب بعضهم مع منتخب أوروبي للكبار ، حيت لعب ستيفن كوكر وويلفريد زاها وديا مع إنجلترا، قبل اختيار اللعب مع سيراليون وساحل العاج على الترتيب، وظهر منير الحدادي مع إسبانيا لكنه اختار لاحقا تمثيل المغرب، بينما اختار ميكائيل ديرستام تمثيل غينيا رغم خوض مباراتين مع السويد في 2012.
اعتماد المنتخب المغربي على لاعبي اقوى البطولات الأوروبية:
اعتمد المدرب الوطني الركراكي على خبرة لاعبين في أعتى وأقوى البطولات الأوروبية، لتشكيل عناصر المنتخب الوطني المغربي،للمشاركة في مونديال قطر 2022، و في مقدمتهم ياسين بونو أفضل حارس مرمى الموسم الماضي في الليغا، وزميله في الفريق الأندلسي إشبيلية يوسف النصيري، وظهيري باريس سان جرمان الفرنسي أشرف حكيمي وبايرن ميونيخ الألماني نصير مزراوي، والقائد رومان سايس (بشيكتاش التركي) ونايف أكرد (وست هام الإنكليزي) ولاعب وسط فيورنتينا الإيطالي سفيان أمرابط وجناح أنجيه الفرنسي سفيان بوفال، إلى جانب العائد من الاعتزال الدولي حكيم زياش (تشلسي الإنكليزي) ومن الاستبعاد مهاجم اتحاد جدة السعودي عبد الرزاق حمدالله.
هذا و يضم المنتخب السنغالي المتوج بلقب بطل كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، مجموعة من اللاعبين الذين قضوا أقل فترة من حياتهم الاحترافية في أندية محلية مقارنة بباقي لاعبي المنتخبات الأخرى بحيت لم يلعبوا أبدا مع أي فريق سنغالي منذ أن تخطوا عامهم السادس عشر، فيما لم يستمر لاعبو الأندية المحلية في اللعب بالدوري السنغالي بعد أن أكلموا عامهم العشرين ، ولا يعد منتخب السنغال المثال الوحيد في هذا الصدد، إذ يمكن ملاحظة الأمر ذاته عند رصد قائمة تشكيلات المنتخبات الأفريقية الأربعة الأخرى المشاركة في مونديال قطر.
ويرجع هذا الأمر حسب خبراء في المجال الرياضي إلى عدة عوامل بدأت في الظهور منذ ثمانينيات القرن الماضي، عندما بدأ تألق المنتخبات الأفريقية في البطولات الدولية وبدأ اللاعبون الشبان في جذب انتباه الأندية الأوروبية وبذلك يكون حوالي 90 في المائة من اللاعبين الأفارقة و العرب و بعض من امريكا اللاتينية يدافعون على ألوان اقوى الفرق الأوروبية في كبريات البطولات واشهرها وطنيا و دوليا.

أضف تعليقك

المزيد من رياضة

الإثنين ١٦ مايو ٢٠٢٢ - ٠٨:٢٢

شغب هستيري يودي بحياة مشجعين رياضيين

الإثنين ١٤ دجنبر ٢٠٢٠ - ٠٨:٠٠

أحداث تصدرت المشهد الكروي بالدوري الاسباني لكرة القدم على مدار الأسبوع

الأربعاء ٢٥ أبريل ٢٠١٨ - ٠٩:٣٠

المدير التقني للمنتخبات الوطنية وسؤال الإقالة

الأربعاء ٠٢ مايو ٢٠١٨ - ٠٩:١٣

بين جمهوري الرجاء وتطوان.. اعتداءات واحتفال