مهرجان كان يمنع العري حفاظا على الرقي والصورة الثقافية
في خطوة تهدف إلى تعزيز الطابع الثقافي الراقي لمهرجان كان السينمائي، أعلنت إدارة المهرجان قبيل انطلاق فعاليات الدورة 77 عن تحديثات جديدة صارمة لقواعد اللباس المطبقة على السجادة الحمراء وداخل الفضاءات الرسمية.
وبحسب ما نقلته مصادر إعلامية فرنسية، مثل Le Figaro وFrance Info، فإن القرار يشمل منع ارتداء الملابس العارية أو المثيرة سواء من طرف النجوم أو الحضور، في محاولة واضحة لـ”إعادة التركيز على الفن السابع، لا على عروض الأزياء المستفزة التي تحوّل المهرجان إلى منصة جدلية”، وفق بيان رسمي صدر عن لجنة التنظيم.
وأكدت الإدارة أن “هذه الإجراءات لا تستهدف الحد من حرية التعبير الشخصي، بقدر ما تسعى إلى الحفاظ على صورة مهرجان كان كواحد من أرقى المحافل السينمائية في العالم”، معتبرة أن الانزلاقات التي سجلت في السنوات الأخيرة “أثارت نقاشاً واسعاً في الأوساط الثقافية والإعلامية حول تحول السجادة الحمراء من فضاء فني إلى مسرح استعراضي”.
ومن بين البنود الجديدة أيضاً، منع ارتداء الفساتين الضخمة أو ذات الذيول الطويلة التي تعيق حركة المدعوين داخل قاعات العروض أو في الممرات الرئيسية، إلى جانب منع حمل الحقائب الكبيرة وحقائب الظهر لأسباب أمنية وتنظيمية.
وذكرت صحيفة Le Parisien أن هذه القواعد جاءت عقب شكاوى متكررة من الضيوف والمصورين بشأن الفوضى التي تحدث بسبب الأزياء الاستعراضية المبالغ فيها أو الاكسسوارات الضخمة، خصوصاً مع ارتفاع أعداد الحضور.
ويُعتبر مهرجان كان أحد أعرق التظاهرات السينمائية في العالم، حيث يسعى المنظمون في كل دورة إلى تحقيق التوازن بين البريق والهيبة، وبين الحضور الإعلامي والجودة السينمائية. وتأتي هذه التعديلات تماشياً مع توجه متزايد لدى المهرجانات الكبرى لضبط معايير الظهور العلني بما يخدم الرسالة الفنية وليس فقط الإثارة الإعلامية.
ويؤكد مراقبون أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول دور الأزياء والسجادة الحمراء في صناعة الصورة الفنية والثقافية للمهرجانات العالمية، وتعيد الاعتبار للمضمون السينمائي على حساب المظاهر.
التعاليق