إفادة
إفادة
الأربعاء 23 سبتمبر - 09:29

منع تصوير بنكيران أثناء التصويت يثير جدلا حول توحيد قواعد التغطية داخل مكاتب الاقتراع

أثار منع الصحافيين والمصورين من توثيق لحظة إدلاء عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بصوته في الانتخابات التشريعية اليوم الأربعاء 23 شتنبر، جدلا حول المعايير المعتمدة لتنظيم التغطية الإعلامية داخل مكاتب الاقتراع، خصوصا بعد تسجيل حالات أخرى سُمح فيها بتصوير قيادات سياسية أثناء التصويت.

ووقعت الحادثة بمدرسة معاذ بن جبل بحي الليمون في الرباط، حيث مُنع الصحافيون، بمن فيهم طاقم إعلامي تابع لحزب العدالة والتنمية، من دخول قاعة التصويت لتصوير بنكيران وهو يدلي بصوته. كما شهد محيط المركز نقاشا بين الأمين العام للحزب وعناصر الأمن بشأن دخول بعض مرافقيه، قبل أن تتمكن ابنته لاحقا من الولوج إلى المكتب.

وعلق بنكيران على الواقعة بعد مغادرته مكتب التصويت قائلا إنه لا يعرف سبب المنع، مضيفا أن صورته أثناء التصويت “يبدو أنها لا تعجب بعض الأشخاص”، قبل أن يؤكد أن الأهم بالنسبة إليه هو أنه أدلى بصوته.

غير أن الجدل لم يرتبط بالمنع في حد ذاته بقدر ما ارتبط بما اعتبره متابعون تفاوتا في تطبيق القواعد من مكتب إلى آخر. فقد أفادت تغطيات صحافية بأن منع التصوير شمل أيضا نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وإدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، بينما سُمح بتوثيق تصويت قيادات أخرى، بينها محمد المهدي بنسعيد وفاطمة الزهراء المنصوري، وفوزي لقجع، في مكاتب اقتراع أخرى.

ومن الناحية القانونية، لا يبدو أن للصحافي حقا مطلقا في دخول قاعة التصويت حاملا معدات التصوير. فالقانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب يمنع، من حيث الأصل، إدخال الهاتف النقال أو وسائل التصوير والاتصال السمعي البصري إلى القاعة المخصصة لمكتب التصويت، لكنه يستثني الأشخاص الذين يمنحهم رئيس المكتب ترخيصا بذلك. وهذا يعني أن رئيس مكتب التصويت يملك قانونيا سلطة السماح بالتصوير داخل القاعة أو منعه.

وهنا تحديدا تطرح الواقعة سؤالها الأساسي: ليس ما إذا كان منع التصوير ممكنا قانونيا، وإنما ما إذا كانت القاعدة طبقت بالطريقة نفسها على جميع المسؤولين والقيادات السياسية.

فإذا كان التصوير ممنوعا حماية لسرية الاقتراع أو لضمان السير العادي للعملية الانتخابية، فإن تطبيق المنع بصورة موحدة لا يثير إشكالا كبيرا. أما السماح بالتصوير لبعض القيادات ومنعه عن أخرى في ظروف متشابهة، فيفتح نقاشا حول توحيد التعليمات الموجهة إلى رؤساء مكاتب التصويت، خصوصا في يوم انتخابي يخضع فيه سلوك الإدارة لمراقبة سياسية وإعلامية دقيقة.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق