مقتل طفلة في غزة وهي تحمل الماء يثير موجة غضب عارمة على مواقع التواصل
أثارت صورة مأساوية لطفلة فلسطينية قتلت خلال قصف إسرائيلي على قطاع غزة، بينما كانت تحمل وعاءً من الماء في طريقها إلى بيتها، جدلاً واسعاً وتعاطفاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي في العالم العربي والغربي.
الطفلة ظهرت في مقطع مصور التقطته كاميرات المراقبة، وهي تحمل قارورة ماء وشيئاً آخر بيديها، قبل أن يتم الإعلان عن مقتلها جراء قصف استهدف الحي الذي تقطنه. هذه الصورة، التي جسدت قسوة الحياة اليومية في القطاع المحاصر، سرعان ما تحولت إلى رمز لمعاناة المدنيين والأطفال في غزة.
انتشرت الصورة بشكل واسع على “فيسبوك” و”تويتر” و”إنستغرام” مرفقة بوسوم مثل: #أنقذواغزة و #أطفالغزة. وعبّر ناشطون عن صدمتهم من أن طفلة خرجت فقط لجلب الماء لعائلتها، عادت جثة هامدة. سياسيون وحقوقيون وصفوا الحادثة بأنها “جريمة حرب” تعكس استهداف المدنيين دون أي مراعاة للقوانين الإنسانية الدولية، فيما أعادت منظمات إنسانية نشر الصورة للتأكيد على ضرورة حماية الأطفال في النزاعات المسلحة.
في حين ركّزت غالبية التعليقات على الجانب الإنساني ومأساة فقدان طفلة بريئة، ذهب البعض الآخر إلى تحميل المجتمع الدولي مسؤولية صمته إزاء الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين. في المقابل، حاولت بعض الحسابات الموالية لإسرائيل التشكيك في الرواية، لكن ردود الناشطين والصور المؤكدة من أرض الواقع بددت تلك الشكوك.
تحولت الطفلة إلى رمز جديد لمعاناة الفلسطينيين في غزة، مثلما حدث مع صور شهيرة أخرى لأطفال قضوا في الحروب، أبرزها صورة الطفل إيلان الكردي على شاطئ تركيا عام 2015. واعتبر ناشطون أن هذه الصور تعكس ما لا تستطيع الإحصاءات والأرقام أن تعبر عنه: وجع الإنسان في لحظة فقدان الحياة لأبسط الأسباب.
التعاليق