إفادة
إفادة
الأحد 25 يناير - 03:19

مقترح برلماني يدعو إلى تشديد عقوبات الإخلال العلني بالحياء في الفضاء الرقمي

في سياق تزايد المتابعات القضائية في حق صانعي محتويات رقمية تتضمن ألفاظاً نابية وسلوكيات مخلة بالحياء، تقدم نواب عن فريق حزب الحركة الشعبية بمجلس النواب بمقترح قانون يرمي إلى تشديد العقوبات المنصوص عليها في الفصل 483 من القانون الجنائي، المتعلق بالإخلال العلني بالحياء.

واقترح الفريق الحركي، تتميم الفصل المذكور بإضافة فقرة ثالثة تنص على مضاعفة العقوبة إذا تم نشر الفعل أو بثه أو تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو شبكة الإنترنت أو أي وسيلة رقمية أخرى تُمكّن العموم أو فئة غير محددة من الأشخاص من الاطلاع عليه.

واعتبرت المذكرة التقديمية لمقترح القانون أن هذا التعديل ينسجم مع مقتضيات الدستور، لاسيما ما يتعلق بحماية القيم المجتمعية، وصون كرامة الأشخاص، وضمان الأمن القانوني، وتحقيق التوازن بين الحريات الفردية والحقوق الجماعية، مؤكدة أن الهدف من المبادرة هو تحيين النص الجنائي بما يواكب التحولات الرقمية.

وأوضح نواب حزب “السنبلة” أن الفضاء الرقمي أفرز أنماطاً جديدة من السلوكيات العلنية، من بينها بث ونشر محتويات تتضمن سباً وشتماً وألفاظاً نابية وإيحاءات فاحشة، يتم تداولها على نطاق واسع ويطّلع عليها ملايين المتابعين، بمن فيهم القاصرون، وهو ما يضاعف من آثارها الاجتماعية والأخلاقية مقارنة بالعلنية التقليدية المرتبطة بالأماكن العمومية.

وأشار المقترح إلى أن الفصل 483 من القانون الجنائي يجرم الإخلال العلني بالحياء من خلال العري المتعمد أو البذاءة في الإشارات أو الأفعال، ويحدد مفهوم العلنية بالحضور المادي للأشخاص أو بالأماكن التي يمكن أن تطّلع إليها أنظار العموم، غير أن صياغته الحالية، بحسب أصحاب المبادرة، لا تستحضر بشكل صريح الفضاء الرقمي كوسيط جديد للعلنية، رغم ما يتميز به من سرعة الانتشار واتساع دائرة المشاهدة وإمكانية التخزين وإعادة النشر.

وسجلت المذكرة ذاتها أن هذا الوضع أفرز تبايناً في المقاربات، سواء على المستوى المجتمعي أو القضائي؛ إذ يدعو اتجاه إلى تكييف هذه الأفعال مع النص القانوني القائم وعدم التساهل معها بالنظر إلى تحقق عنصر العلنية، في حين يرى اتجاه آخر أن المقاربة الزجرية وحدها غير كافية، ما لم تُواكب بسياسات تربوية وتوعوية.

وأكد نواب الفريق الحركي أن الممارسة القضائية أبانت عن شروع بعض المحاكم في تكييف عدد من هذه الأفعال في إطار الفصل 483، وهو ما يعكس، من جهة، راهنية النص، ومن جهة أخرى، الحاجة إلى توضيح نطاقه وتحيينه بما ينسجم مع التحولات الرقمية، تفادياً لأي تضارب في التأويل أو التطبيق.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من العالم الرقمي

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق