إفادة
إفادة
السبت 14 سبتمبر 2019 - 02:25

معاناة وكلاء التأمين رغم الإنتعاش الذي يعرفه القطاع

رغم أن المغرب يحتل المراكز الأولى في قطاع التأمين عربيا وإفريقيا، إلا أن وكلاء ووسطاء التأمين يعانون من عدة مشاكل ترهقهم، ولا يجدون تحقيقا لأي مطلب من مطالبهم المقبولة، في هذا السياق جاء اللقاء السنوي الرابع لوكلاء ووسطاء التأمين، الذي نظمته الفدرالية الوطنية لوكلاء ووسطاء التأمين بالمغرب يوم الأربعاء الماضي 11 من الشهر الجاري، لتدارس وطرح هذه المشاكل، واقتراح حلول ناجعة للنهوض بوضعية العاملين في هذا الميدان.
وقد سلط اللقاء الضوء على ارتفاع الضريبة على القيمة المضافة كأبرز المشاكل التي تثقل كاهل وكلاء ووسطاء التأمين، حيث يتم خصمها من العمولة التي يحصلون عليها، رغم ضعفها، وهو الامر الذي لا يستقيم وروح القانون الضريبي، مما يستدعي تعديلا في القانون المنظم في أسرع وقت ممكن واعفاءهم من هذه الضريبة مثلما فعل المشرع الفرنسي في هذا المجال.

وقد تطرق المتدخلون خلال اللقاء، الى الأوضاع المادية الصعبة لهاته الفئة، وهو وضع ناتج عن الازمة الاقتصادي وارتفاع تكلفة تدبير هاته الوكالات مقابل هزالة العمولة التي يحصلون عليها من الشركات الفاعلة في المجال، هاته العمولة التي لم تتغير منذ أربعين سنة الى اليوم.
هذا الوضع المتأزم أدى في حالات كثيرة الى افلاس العديد من وكلاء التامين، بل وصل الامر الى السجن جراء الديون المتراكمة.

في نفس السياق صرح حميد مصليح الوكيل العام للتأمين بأحدى الشركات الفاعلة في المجال، الى موقع افادة أن ” دخل وكيل التأمين يعرف انخفاضا تشتد حدته مع مرور السنوات بحكم الزيادة في مصاريفه لأنه يؤدي خدمات أكثر كل يوم وأن أقساط التأمين تتقلص ولهذا نطالب بإعادة النظر في قيمة التعويضات التي يحصل عليها  وكلاء ووسطاء التأمين “.
وأشار أيضا إلى أن” العاملين في الميدان هم فاعلون أساسيون في القطاع الاقتصادي والاجتماعي بحيث يساهمون في عملية الادخار الذي يعتبر ضروريا من أجل الاستثمار وبالتالي الزيادة في عدد مناصب الشغل والرفع من مستوى عيش الأسر ولهذا يجب أن يحظى العاملين في قطاع التأمين بحقهم من التقدم والتطور الذي عرفه القطاع بشكل عام، وهو ما يستدل به من خلال الأرقام التي يحققها هذا القطاع سنويا حسب نفس المصدر والتي بلغت 41 مليار درهم وأن % 60 منها محصلة من قبل وكلاء ووسطاء التأمين.
وأضاف المتحدث بخصوص البرنامج الرقمي ان هيئة مراقبة التأمين والاحتياط الاجتماعي تقوم بدراسة هذا المشروع من اجله إخراجه الى الوجود في المستقبل، وهو مشروع يقتضيه “التطور الذي يعرفه المجال ويمكنه أن تساهم بشكل إيجابي في تطوير رقم المعاملات وطريقة الاشتغال وأيضا الرفع من جودة الخدمات إن وجدت الطرق والإمكانيات الكفيلة بالعمل بها بشكل يخدم الوكلاء والوسطاء”.

 مع كل هذا وذاك يمكن المضي قدما بهذا القطاع والحصول على نتائج جد جيدة خصوصا وان هذا المجال مرن أي أن آفاقه لا تنتهي بمجرد الحصول على نتائج ايجابية عربيا أو إفريقيا بل يجب التطلع إلى ما هو أفضل وذالك من خلال معالجة المشاكل الآنية وتحسين وضعية وكلاء ووسطاء التأمين.   


التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من مال وأعمال

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق