سعيد مطميحي
سعيد مطميحي
السبت 08 فبراير 2025 - 07:29

مطلوب: جهاز بحث عن المفقودين داخل المجالس الجماعية!

في خبر لا يثير الدهشة بقدر ما يثير الشفقة، اجتمعت قيادات الأصالة والمعاصرة في الدار البيضاء لمناقشة قضيةاختفاء “المنتخبين الأشباح”، التي تعرفها العديد من الأسماء المنتمية الى التحالف الحكومي والمحلي بين الأحرار والبام، تلك الكائنات التي تظهر خلال موسم الانتخابات فقط ثم تختفي عن الأنظار، وكأنها دخلت في سبات سياسيعميق أو ربما أصبحت شخصيات أسطورية لا تُشاهد إلا في كتب التاريخ المحلي.

واحدة من أبرز هذه الظواهر الخارقة للطبيعة، ينتمي لحزب الحمامة الذي يقود الحكومة هي حالة السيد عبد الرحيموطاس، رئيس مقاطعة سيدي مومن، الذي تحوّل إلى “شبح سياسي محترف”، لا يُرى ولا يُسمع إلا عندما يحين موعددورات المجلس، ليُثبت أنه لا يزال على قيد الحياة السياسية، قبل أن يعود إلى مخبئه السري متجاهلاً رسائل واتسابواستغاثات نوابه وأعضاء مجلسه.

أما بالنسبة للمستفيدين من هذا الغياب، فهم بلا شك أصدقاؤه في الفعاليات الجهوية والأنشطة الاقتصادية التييبدو أنها تشغل جدول أعماله أكثر من هموم الساكنة التي منحته ثقتها. وبينما يبحث الحزب عن حل لمعضلة الأشباح، لا تزال فضائح بعض قيادييه تخيم على الأجواء، من “إسكوبارالصحراء” الذي جر معه قياديين بارزين إلى فضائح تهريب وتبييض الأموال، وكأن الحزب أصبح وكالة استثمار أكثرمنه هيئة سياسية، تتخصص في تنويع الأنشطة من تجارة النفوذ إلى الإختفاء التام عن الأنظار. في النهاية، يبدو أن الحزب يحتاج إلى قسم جديد داخل تنظيمه، ليس لمكافحة الفساد، بل للبحث عن المختفينوإعادتهم إلى مهامهم قبل أن تتكفل الانتخابات المقبلة بإرسالهم إلى غياهب النسيان السياسي.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من افتتاحية

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق