إفادة
إفادة
الجمعة 24 أكتوبر 2025 - 06:15

مشروع قانون تنظيمي جديد لتشديد شروط الترشح وتوسيع حالات التنافي في مجلس النواب

كشف مشروع القانون التنظيمي الجديد المتعلق بتعديل وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 الخاص بمجلس النواب، عن إصلاحات جوهرية تمس شروط الترشح، وحالات التنافي، والعقوبات المرتبطة بالجرائم الانتخابية، في خطوة تهدف إلى تعزيز نزاهة الحياة السياسية وتكريس الشفافية في الانتخابات المقبلة.

منع المترشحين الصادرة ضدهم أحكام قضائية

ينص المشروع على توسيع حالات المنع من الترشح لتشمل كل من:
• الأشخاص الذين صدر في حقهم حكم نهائي بالعزل من مسؤولية انتدابية؛
• أو المحكوم عليهم بعقوبة حبس نافذة أو موقوفة التنفيذ؛
• أو الذين تم ضبطهم في حالة تلبس بارتكاب جناية أو جنحة انتخابية وفق القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية والاستفتاءات.

كما يمنع المشروع المحكوم عليهم ابتدائياً أو استئنافياً بالإدانة في قضايا تخل بالأهلية الانتخابية من الترشح، مع إمكانية رفع المنع بعد مرور مدتين نيابيتين كاملتين.

تجريد النواب في حالة الإدانة أو الاعتقال

ينص المشروع على أن المحكمة الدستورية ستتولى تجريد أي نائب من عضويته إذا صدر في حقه حكم بالإدانة أو كان رهن الاعتقال لأكثر من ستة أشهر، وذلك بناءً على إحالة من النيابة العامة.

توسيع حالات التنافي

وسع النص القانوني الجديد حالات التنافي لتشمل الجمع بين عضوية مجلس النواب ورئاسة أي من المؤسسات المنتخبة التالية:
• مجلس جهة،
• مجلس عمالة أو إقليم،
• جماعة أو مقاطعة،
• غرفة مهنية،
• مجموعة جماعات ترابية.

ويحق للمحكمة الدستورية تقرير وجود حالة تنافٍ بطلب من الجهات المختصة أو من النائب نفسه.

رقمنة عملية الترشح

حدد مشروع القانون أن إيداع الترشيحات سيتم إلكترونيًا عبر منصة مخصصة، مرفقة بالوثائق القانونية والتزكيات الحزبية، مع منع التراجع أو سحب التزكية بعد الإيداع.
كما يسمح بتقديم ترشيحات مستقلة دون انتماء حزبي، شريطة جمع توقيعات 30% من الناخبين في الدائرة المحلية و50% في الدائرة الجهوية.

دعم مالي عمومي مشروط

تستفيد اللوائح التي تستوفي الشروط القانونية من دعم مالي عمومي يعادل 75% من سقف المصاريف الانتخابية، تحدد كيفيات صرفه بمرسوم حكومي.
ويلتزم وكلاء اللوائح بإيداع حسابات الحملة خلال 90 يوماً من إعلان النتائج عبر منصة المجلس الأعلى للحسابات، مع اعتبار عدم تبرير صرف الدعم اختلاساً أو تبديداً للأموال العمومية.

عقوبات صارمة ضد الجرائم الانتخابية

شدد المشروع العقوبات لتشمل غرامات تتراوح بين 20.000 و500.000 درهم وعقوبات حبس نافذ، خصوصاً في الحالات التالية:
• نشر أو توزيع منشورات انتخابية يوم الاقتراع أو عبر الوسائط الرقمية والذكاء الاصطناعي؛
• استعمال وسائل الدولة أو الجماعات الترابية في الحملات؛
• رشوة الناخبين أو التأثير عليهم بالمال أو التهديد؛
• تزوير الصناديق أو النتائج أو خرق سرية التصويت؛
• نشر إشاعات أو أخبار زائفة تمس نزاهة الانتخابات.

وتتضاعف العقوبات في حال كان مرتكب الجريمة موظفاً عمومياً أو رجل سلطة، مع الحرمان من الترشح أو التصويت لمدة لا تقل عن خمس سنوات.

تصويت المغاربة بالخارج

يسمح النص للمغاربة المقيمين بالخارج بالتصويت عبر وكالة إلكترونية موقعة رقمياً، تُرسل نسخة منها إلى رئيس مكتب التصويت للتحقق من صحتها. كما يمكن للعامل أو الإقليم تحديد أماكن جديدة للتصويت في حالات طارئة.

الطعن والمنازعات الانتخابية

يتيح المشروع للمترشحين الطعن في رفض ترشيحاتهم خلال 24 ساعة أمام المحكمة الإدارية، التي تبت خلال 48 ساعة، مع إمكانية الاستئناف أمام محكمة النقض في غضون 24 ساعة إضافية.

كما نص على عقوبات جديدة ضد من يستخدم الذكاء الاصطناعي لتضليل الناخبين أو ينشر صوراً أو أقوالاً مفبركة للمترشحين بغرض التأثير على إرادة التصويت.

ويأتي هذا المشروع في إطار الإصلاح الشامل لمنظومة الانتخابات بالمغرب استعداداً للاستحقاقات المقبلة، بهدف ضمان شفافية العملية الانتخابية، وحماية نزاهتها، ومحاربة المال والفساد الانتخابي، مع تعزيز الرقمنة والمساءلة القانونية.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق