مشروع الربط الطرقي بين المغرب وموريتانيا يصل مراحله النهائية
يقترب مشروع الربط الطرقي بين المغرب وموريتانيا من مراحله النهائية، حيث من المتوقع أن يعزز هذا الطريق البالغ طوله 93 كيلومترا الروابط التجارية وحركة التنقل بين البلدين. وسيربط الطريق بين مدينة السمارة في الأقاليم الجنوبية للمملكة والحدود المغربية الموريتانية، مرورًا بجماعتي أمكالا وتيفاريتي، مما يعزز التواصل بين المناطق النائية والمراكز الحضرية، ويدعم انسيابية الحركة التجارية بين المغرب وموريتانيا.
أعلنت وزارة النقل واللوجستيك في بلاغ رسمي أن نسبة تقدم الأشغال في المشروع بلغت 95%، فيما وصلت أشغال بناء قارعة الطريق التي تمتد على 53 كيلومترا إلى 88%، وذلك بكلفة تقدر بحوالي 28.24 مليون درهم. ويشكل هذا المشروع جزءًا من مخطط طرقي أوسع، يمتد عبر مراحل متعاقبة، بلغت كلفته الإجمالية 49.72 مليون درهم.
يمثل هذا المشروع الطرقي خطوة هامة ضمن الاستراتيجية الوطنية لتعزيز الربط الطرقي بين المغرب وعمقه الإفريقي، ويهدف إلى تسهيل حركة التنقل والتبادل التجاري بين المغرب وموريتانيا، مما يعزز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتوفير طريق مباشر وآمن وقصير لمستعملي الشبكة الطرقية، مما يقلل من زمن الرحلات ويعزز السلامة المرورية، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياحية على المستوى الإقليمي، عبر تسهيل حركة البضائع والمسافرين، وخلق فرص شغل جديدة وتعزيز استقرار الساكنة في المناطق المعنية، من خلال دعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية.
يتكون المشروع من أربعة مقاطع طرقية، حيث تم الانتهاء من إنجاز ثلاثة مقاطع، فيما وصل المقطع الرابع إلى مراحله النهائية. ومن شأن هذا الإنجاز أن يسهم في تحسين الربط بين الأقاليم الجنوبية المغربية والمناطق الحدودية، وتعزيز انسيابية الحركة التجارية بين البلدين.
وفي إطار دعم البنية التحتية المصاحبة لهذا المشروع، قام عامل إقليم السمارة بزيارة ميدانية إلى النقطة الكيلومترية 77 من الطريق، حيث تم تقديم تفاصيل حول مشروع إحداث محطة طرقية جديدة على مساحة 3600 متر مربع، بكلفة تناهز 900 ألف درهم، بهدف تحسين خدمات النقل والتنقل بالإقليم. كما تم إطلاق خط جديد لسيارات الأجرة من الدرجة الأولى، يربط بين السمارة وأمكالا عبر الكعيدة، وهو ما من شأنه تعزيز الربط بين المناطق النائية والمراكز الحضرية، وتيسير تنقل المواطنين داخل الإقليم، خاصة في ظل النمو المطرد للنشاط الاقتصادي والسياحي بالمنطقة.
يأتي هذا المشروع في إطار الرؤية الاستراتيجية للمغرب لتعزيز الروابط مع القارة الإفريقية، حيث يُعد تطوير البنية التحتية من الأولويات التي تسهم في تحسين المبادلات التجارية بين المملكة وشركائها في القارة. كما يتماشى المشروع مع الجهود المغربية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة في الأقاليم الجنوبية، ودعم التموقع الاستراتيجي للمغرب كمنصة لوجستية وتجارية تربط أوروبا بإفريقيا.
مع اقتراب اكتمال أشغال هذا الطريق الحيوي، يُتوقع أن يساهم في رفع مستوى التبادل التجاري بين المغرب وموريتانيا، مما يعزز دور المعابر الحدودية في دعم الحركة الاقتصادية، وتحسين جودة الطرق والبنية التحتية في المناطق الصحراوية، مما يسهل عمليات النقل والتنقل داخل الأقاليم الجنوبية، ودعم الاستثمارات في المنطقة، من خلال جذب مستثمرين جدد للاستفادة من المزايا اللوجستية للطريق الجديد.
يُعد هذا المشروع منجزًا استراتيجيًا سيساهم في تعزيز التكامل الاقتصادي بين المغرب وموريتانيا، ويدعم الرؤية المغربية الرامية إلى تعزيز دور الأقاليم الجنوبية كبوابة نحو إفريقيا، مما يفتح آفاقًا جديدة للنمو والتطور الاقتصادي في المنطقة.
التعاليق