مزور يتوعد “تجار الأزمات” تزامنا مع الفيضانات ورمضان
قطع وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، الطريق أمام ما وصفه بـ“المزايدة في الكوارث الطبيعية”، مؤكدا أن معاناة المغاربة في الظروف الاستثنائية ليست مجالا للاستغلال السياسي أو التجاري، مشددا على أن الحكومة تدخلت بصرامة لوقف كل من رفع الأسعار أو استغل الأوضاع الاجتماعية الهشة، مع تشديد المراقبة الميدانية اليومية خلال شهر رمضان، والتصدي للمضاربين والسماسرة وتجار الأزمات دون تهاون.
وقال مزور، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، إن جواب الحكومة على من استغل الأوضاع كان “صارما”، موضحا أن كل من ثبت تورطه في رفع الأسعار تم توقيفه، كما جرى توفير السلع لفائدة المتضررين بشكل مجاني، مضيفا: “لا مزايدة على معاناة المغاربة الذين يعيشون كوارث طبيعية، هذا أمر حشومة وعيب وعار”.
وأكد الوزير أن “الفراقشية موجودون، وكانوا وسيبقون”، غير أن الحلول، حسب تعبيره، يتم تفعيلها بشكل متدرج، موضحا أنه لولا تدخل الحكومة لوصلت الأسعار إلى مستويات أخطر، مضيفا أن السوق يعرف اليوم على الأقل نوعا من الاستقرار، وأن الأثمان ستنخفض تدريجيا مع استمرار التدخلات.
وشدد المسؤول الحكومي على أن المراقبة تشمل المضاربين واحدا واحدا، إضافة إلى تجار الأزمات، مؤكدا أن اللجان المختلطة تقوم بعمل ميداني يومي، وأن كل من يثبت تورطه في التخزين السري أو المضاربة سيتم الوصول إليه ومحاسبته، في إشارة إلى تفعيل مبدأ “لي فرط يكرط”.
وأوضح مزور أن شهر رمضان يعرف كل سنة عملية استثنائية للمراقبة، نظرا لارتفاع الاستهلاك وتزايد محاولات المضاربة، مشيرا إلى أن عدد عمليات المراقبة منذ بداية السنة بلغ حوالي 30 ألف عملية خلال شهر واحد، وهو نفس المعدل الشهري المسجل السنة الماضية، التي عرفت ما مجموعه 365 ألف زيارة مراقبة، مؤكدا أن التوجيه يتم حسب نوعية الاستهلاك وطبيعة الاختلالات المسجلة.
واعتبر الوزير أن التموين متوفر والمواد الأساسية موجودة في الأسواق، لافتا إلى وجود إشكاليتين أساسيتين تشتغل عليهما الحكومة، تتعلق الأولى بملف السردين، الذي تم اتخاذ تدابير خاصة بشأنه، مع قرب فتح موسم صيده منتصف فبراير، وهو ما سينعكس إيجابا على السوق، فيما تهم الثانية بعض الإشكاليات الدقيقة في عدد من الأقاليم، خصوصا المتضررة من الفيضانات، حيث يتم العمل على محاربة ما سماه “تجار الأزمات”.
التعاليق