محمد أوزين يهاجم لجنة الأخلاقيات ويطالب بإعادة بناء منظومة تنظيم الصحافة
هاجم محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، ما وصفه بـ“الفاجعة الأخلاقية” التي هزّت المجلس الوطني للصحافة، على خلفية ما كشف عنه التسجيل المسرب المنسوب لأعضاء من لجنة الأخلاقيات والقضايا التأديبية، معتبراً أن الواقعة “صادمة وتمسّ نزاهة مؤسسة يُفترض أن تضبط أخلاقيات المهنة”.
وقال أوزين في مقالة مطولة نشرها على صفحته، إن “بيت الأخلاقيات اهتزّ على وقع ممارسات لا تليق بمؤسسة يفترض فيها حماية شرف المهنة”، مضيفاً أن التسجيل المسرب “يكشف عن سوء حكامة وطريقة مثيرة للقلق في تدبير قطاع استراتيجي وحساس مثل الصحافة والنشر”.
أوزين اعتبر أن ما جرى “لا يتعلق بملف شخصي لصحافي واحد، بل يكشف عن أزمة بنيوية يعيشها المجلس الوطني للصحافة”، مشيراً إلى أن اللجنة المعنية “تبدو في وضع غير قانوني بعد انتهاء ولاية المجلس المؤقت، واستمرار اشتغاله بصيغة مؤقتة غير مبررة”.
وأبرز الأمين العام للحركة الشعبية أن “المقاطع المسربة، بغض النظر عن ظروف تصويرها، توثق لممارسات غير أخلاقية داخل مؤسسة يفترض أنها مكلفة بالتأديب وحماية قواعد المهنة”.
ودعا إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات.
وتوقف أوزين عند النقاش الدائر حول مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، معتبراً أن الصيغة المعروضة “تفتقر إلى مبادئ الديمقراطية الداخلية والتمثيلية المنصفة”، وفق تعبيره.
وأضاف أن “إصرار الحكومة على تمرير بنية جديدة للمجلس دون توافق مهني ومؤسساتي يهدد فلسفة التنظيم الذاتي برمتها”، داعياً إلى “وقفة جماعية وحوار مؤسساتي موسع” قبل المضي قدماً في المصادقة على النص القانوني.
وفي جزء مثير من مقاله، وجّه أوزين انتقادات حادة لما سماه “الفراقشية الجدد”، مشيراً إلى فاعل إعلامي لم يسمّه بالاسم، لكنه اتهمه بـ“نشر التفاهة والتشهير، واستغلال شباب في إنتاج محتوى يسيء لصورة المغرب”.
وأورد أن هذا الفاعل “سبق أن قضى عقوبة حبسية على خلفية نشر معلومات خاطئة تتعلق بصحة الملك”، معتبراً أنه اليوم “يحاول التأثير على مسار التنظيم الذاتي للصحافة”.
كما انتقد ما وصفه بـ“استفادة هذا الفاعل من ملايين الدراهم من الدعم العمومي”.
وفي ختام مقاله، دعا أوزين إلى مراجعة شاملة للمنظومة القانونية المؤطرة للصحافة، وإلى بناء “سياسات عمومية وحقوقية تضمن استقلالية القطاع”، مؤكداً أن الهدف هو “ترسيخ نبل الرسالة الإعلامية وتعزيز أدوارها في التأطير وصناعة الرأي”.
وختم تدوينته بقول: “القضية أكبر من حادث معزول… إنها أزمة ثقة في الوسائط المؤسساتية، ويجب التعامل معها بجدية ومسؤولية”.
التعاليق (1)