محكمة أكادير تصدر أول حكم ثقيل بالسجن عشر سنوات على خلفية أعمال الشغب في إنزكان
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بأكادير، اليوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2025، حكمًا يقضي بـ إدانة أحد المتهمين المتورطين في أعمال الشغب والتخريب التي شهدتها مدينة إنزكان، والحكم عليه بـ عشر سنوات سجناً نافذاً.
ويُعد هذا القرار القضائي أول حكم ثقيل يصدر في سياق الأحداث المرتبطة بالاحتجاجات الشبابية الأخيرة، التي شهدتها عدد من المدن المغربية وتحول بعضها إلى أعمال عنف وتخريب استهدفت ممتلكات عمومية وخاصة.
ووفق منطوق الحكم، فقد توبع المتهم بتهم متعددة نصت عليها المواد 581 و594 من القانون الجنائي المغربي، تتعلق بـ:
• العنف في حق موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم نتج عنه إراقة دم،
• إهانة موظفين عموميين بسبب قيامهم بمهامهم،
• التجمهر المسلح في الطريق العمومية،
• تعييب وتخريب ممتلكات مخصصة للمنفعة العامة،
• حيازة سلاح دون مبرر قانوني،
• إضرام النار والاعتداء على القوات العمومية.
وأكدت مصادر قضائية أن الأدلة والمعطيات المادية التي تم جمعها من مسرح الأحداث، إضافة إلى شهادات عناصر من القوات العمومية والمتضررين، ساهمت في تعزيز الملف وإدانة المتهم وفق ما ينص عليه القانون.
ويأتي هذا الحكم في وقت شددت فيه النيابة العامة على أن أعمال التخريب وإضرام النار والعنف ضد الأشخاص والممتلكات لا علاقة لها بحرية التعبير أو الحق في التظاهر السلمي، معتبرة أنها أفعال إجرامية خطيرة يعاقب عليها القانون بعقوبات تصل إلى 20 سنة أو حتى السجن المؤبد في حال اقترنت بظروف مشددة.
كما أوضحت النيابة العامة أن التعامل مع هذه القضايا سيتم في إطار الصرامة القانونية الكاملة، لضمان حماية النظام العام والممتلكات وسلامة المواطنين، مؤكدة في الوقت ذاته أن الاحتجاج السلمي المكفول دستورياً يظل حقاً مشروعاً ما دام يتم في إطار القانون، دون المساس بالأمن أو النظام العام.
ويُنتظر أن تتواصل المحاكمات خلال الأسابيع المقبلة في ملفات مماثلة تتعلق بأعمال عنف وتخريب عرفتها مدن أخرى، في ظل تأكيد السلطات على تطبيق القانون بحزم مع احترام كامل لحقوق الدفاع والمساطر القضائية العادلة.
التعاليق