محطة شارع الحشرات بسلا.. حين تفرض بعض الطاكسيات الكبيرة وجهتها على المواطنين
تثير طريقة اشتغال بعض سيارات الأجرة الكبيرة بمحطة شارع الحشرات في سلا استياء عدد من المواطنين، خصوصا بسبب ما يصفه متضررون بـفرض وجهات محددة وقريبة على الركاب، ورفض نقلهم إلى وجهاتهم المطلوبة.
وبحسب الشكايات المتداولة، فإن بعض السيارات لا تقبل سوى نقل المواطنين في اتجاه حي كريمة أو تابريكت، بينما يظل مواطنون آخرون ينتظرون لفترات طويلة، أملا في العثور على سيارة تقبل نقلهم إلى وجهتهم.
المشكل أن سيارة الأجرة الكبيرة ليست وسيلة نقل يحدد السائق وجهتها وفقا لرغبته، وإنما نشاط مهني منظم بخطوط ومحطات ووجهات تحددها السلطات المختصة. وبالتالي، فإن المرجع في تحديد الوجهة هو الخط المرخص للسيارة، وليس رغبة السائق في اختيار مسافة أقرب أو وجهة أكثر ملاءمة له.
كما أن سيارات الأجرة الكبيرة تؤمن خطوطا تربط سلا بوجهات أخرى، من بينها الرباط، ما يجعل من الضروري توضيح الخط والوجهة النهائية القانونية الخاصة بمحطة شارع الحشرات، حتى لا يبقى المواطن رهينا لتقدير السائق.
والسؤال هنا واضح: هل يحق للسائق أن يفرض على الراكب حي كريمة أو تابريكت، إذا كانت الوجهة التي يطلبها المواطن تدخل ضمن الخط المرخص للسيارة؟
هذه النقطة تحتاج إلى توضيح رسمي من الجهات المختصة، لأن تحديد الخط والوجهة النهائية ليس من اختصاص السائق، وإنما يخضع للتنظيم الإداري الذي يؤطر استغلال سيارات الأجرة.
وتزداد خطورة الوضع عندما يتعلق الأمر بنساء مسنات ومرضى يجدون أنفسهم مضطرين للانتظار طويلا، أو قبول وجهة لم يختاروها، وسط ما ورد من شكايات حول سوء معاملة بعض الركاب.
ولا يتعلق الأمر بالتعميم على جميع سائقي سيارات الأجرة، فهناك مهنيون يحترمون عملهم والركاب، وإنما بالمطالبة بوضع حد لأي ممارسة تجعل المواطن أمام خيارين: إما قبول الوجهة التي يفرضها السائق، أو مواصلة الانتظار.
المطلوب من السلطات المحلية في سلا هو مراقبة محطة شارع الحشرات ميدانيا، وتوضيح الخط والوجهة النهائية المرخصة لكل سيارة، والتأكد من احترام السائقين للضوابط المنظمة للقطاع.
فالمواطن من حقه أن يعرف وجهة الطاكسي الذي يستقله، ومن حقه أيضا أن يحصل على خدمة نقل تحترم كرامته، دون فرض وجهة عليه لمجرد أنها الأقرب أو الأنسب للسائق.
التعاليق