إفادة
إفادة
الجمعة 07 أغسطس - 07:59

مجلس حقوق الإنسان يرصد تعبئة رقمية واسعة للعبور نحو سبتة ومليلية

كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن الفضاء الرقمي شكّل إحدى الأدوات الرئيسية للتعبئة والتنسيق خلال أحداث العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية، مسجلا وجود حسابات وأرقام هاتفية أجنبية داخل مجموعات مغربية، إلى جانب محتويات تعرض خدمات وإرشادات لتسهيل العبور، بما يحمل، بحسب المجلس، مؤشرات على احتمال نشاط وسطاء أو شبكات مرتبطة بالاتجار بالبشر.

وأفاد المجلس بأن رصده شمل 23 مجموعة على “فايسبوك” تضم مجتمعة أكثر من مليون و86 ألف عضو، وتنشر أزيد من 1400 تدوينة يوميا، فضلا عن مجموعات على “واتساب” و“تلغرام” استُخدمت لتبادل معلومات حول المسالك ومواعيد التجمع ونقاط الالتقاء وطرق الوصول.

وسجل التقرير أن إحدى مجموعات “واتساب” حذفت أرقاما تحمل الرمز الدولي لدولة أجنبية، بينما ضمت مجموعة أخرى أكثر من 18 رقما تعود إلى الدولة الأجنبية نفسها.

وربط المجلس تصاعد التعبئة أيضا بتداول تأويلات مضللة لقرار المحكمة العليا الإسبانية الصادر في 8 يوليوز 2026 بشأن الإرجاع من الحدود، مشيرا إلى انتشار محتويات تزعم أن الوصول سباحة إلى سبتة أو مليلية يمنع الإعادة، قبل أن تظهر دعوات ليلة 29 يوليوز تزعم أن “الحدود مفتوحة” وتحث الشباب على التحرك الجماعي.

وعلى المستوى الإنساني، أورد المجلس أن حصيلة الوفيات بلغت، إلى غاية 6 غشت، 14 حالة وفق المعطيات المغربية، مقابل 80 وفاة أعلنت عنها سلطات سبتة، داعيا إلى إحداث آلية مشتركة لتدقيق الأرقام والتعرف على الضحايا.

كما وثق المجلس إصابات في صفوف المدنيين والقوات العمومية، وأثار حالات يحتمل فيها عدم احترام ضوابط استخدام القوة، إلى جانب ادعاءات بسوء معاملة عائدين من سبتة وقيود فُرضت على تنقل شباب مغاربة نحو مدن الشمال.

وخلص المجلس إلى أن أحداث العبور لا يمكن تفسيرها فقط بالفقر والهشاشة، في ظل الدور المتنامي للمجتمعات الرقمية في تشكيل قرارات الهجرة ونشر المعلومات والتضليل وتنظيم التحركات، ما يجعل فهم البعد الرقمي للظاهرة عنصرا أساسيا في تفسير ما حدث.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من العالم الرقمي

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق