إفادة
إفادة
الأربعاء 14 يناير - 05:06

مجلس النواب يصادق على قانون المسطرة المدنية بعد عودته من المحكمة الدستورية

صادق مجلس النواب، خلال جلسة عمومية عقدها يوم الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، وذلك بعد إدخال تعديلات تأخذ بعين الاعتبار الآثار القانونية المترتبة عن قرار المحكمة الدستورية الصادر في 4 غشت الماضي. وحظي النص بموافقة 95 نائبًا، مقابل معارضة 40 نائبًا.

وخلال تقديمه لمشروع القانون، أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن الوزارة التزمت بمقتضيات الفصل 134 من الدستور، الذي ينص على أن قرارات المحكمة الدستورية ملزمة لجميع السلطات العمومية والهيئات الإدارية والقضائية، باعتبارها الجهة الساهرة على حماية الحقوق والحريات.

وأوضح وهبي أن التعديلات همّت بالأساس الفقرة الأولى من المادة 17، حيث تم تحديد الحالات الخاصة التي يمكن فيها للنيابة العامة المختصة، وبأمر كتابي من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، التصريح بالبطلان داخل أجل خمس سنوات ابتداءً من تاريخ صيرورة الحكم حائزًا لقوة الشيء المقضي به.

كما تم تعديل الفقرة الأخيرة من المادة 90، من خلال التنصيص على الشروط الإجرائية الأساسية والجوهرية الكفيلة بضمان حقوق الدفاع ومبدأ علنية الجلسات عند اعتماد المحاكمة عن بعد، مع الإحالة على نص تنظيمي يحدد كيفيات هذا الإجراء، انسجامًا مع قرار المحكمة الدستورية.

وبناءً على ملاحظات المحكمة نفسها، جرى تعديل الفقرتين الأخيرتين من المادتين 107 و364، عبر حذف عبارة “دون إمكانية التعقيب”، باعتبارها، حسب وزير العدل، تقييدًا غير مبرر لحق الدفاع ولا يستند إلى أساس مشروع.

ويتضمن النص كذلك تكريس حق أطراف الدعوى المدنية في الحصول على نسخة من مستنتجات المفوض الملكي للقانون والحق والرد عليها، تطبيقًا لما ورد في قرار المحكمة الدستورية.

ومن بين المستجدات أيضًا، إسناد الاختصاص الحصري للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض لإحالة القضايا على المحكمة في الحالات التي يثبت فيها تجاوز القضاة لاختصاصاتهم، أو عند قيام حالة الشك المشروع دون تقديم طلب من الأطراف المعنية، وذلك وفق التعديلات التي طالت المادتين 408 و410.

كما ينص المشروع، تنفيذًا لقرار المحكمة الدستورية، على أن يتولى السلطة القضائية تدبير النظام المعلوماتي وقاعدة البيانات المرتبطة به، بتنسيق مع السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، كلٌّ في حدود اختصاصاته.

وأشار وهبي في ختام عرضه إلى أن هذه التعديلات شملت أيضًا مراجعات موضوعية وتصحيح أخطاء مادية في عدد من المواد، بهدف تحسين الصياغة التشريعية وضمان انسجام النص مع الدستور ومبادئ المحاكمة العادلة.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق