إفادة
إفادة
الثلاثاء 12 مايو - 12:06

مجلس النواب يصادق على تعديل قانون الجهات وسط نقاش حول الحكامة والتدبير الحر

صادق مجلس النواب، مساء الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، في خطوة قدمتها الحكومة باعتبارها مرحلة جديدة في مسار تنزيل الجهوية المتقدمة بالمغرب.

وحظي المشروع بموافقة 110 نواب، مقابل امتناع 46 نائبا عن التصويت، دون تسجيل أي صوت معارض خلال الجلسة التشريعية.

وقال وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، إن المشروع يهدف إلى “إرساء مرحلة جديدة من الجهوية المتقدمة”، تقوم على تقوية الاختصاصات الاستراتيجية للجهات، وتحديث آليات الحكامة والتدبير، وتحسين أدوات التخطيط والتنفيذ، إلى جانب تعزيز الموارد المالية للجهات.

وأوضح لفتيت أن الإصلاح الجديد يأتي انسجاما مع التوجيهات الملكية المرتبطة بإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، يقوم على النجاعة وتثمين المؤهلات المحلية وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.

ومن أبرز المستجدات التي جاء بها النص، إعادة تنظيم اختصاصات الجهات للحد من تداخل الصلاحيات، وتحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، بهدف تسريع وتيرة الإنجاز وتطوير حكامة المشاريع الترابية.

كما ينص المشروع على رفع التحويلات المالية الموجهة للجهات إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم سنويا ابتداء من سنة 2027، في محاولة لمعالجة الإشكال المرتبط بضعف الموارد المالية مقارنة بحجم الاختصاصات المنقولة.

وأكد وزير الداخلية أن التجربة السابقة أظهرت محدودية نقل الاختصاصات دون توفير الإمكانيات المالية الكافية، مشيرا إلى أن المشروع الجديد يقوم على مبدأ “ربط الاختصاص بالإمكانيات وربط المسؤولية بالقدرة على الإنجاز”.

من جهتها، اعتبرت فرق الأغلبية أن مراجعة القانون التنظيمي للجهات تشكل محطة لتقييم حصيلة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، ومعالجة عدد من الإكراهات التي واجهت الجهات خلال السنوات الماضية، خصوصا ما يتعلق بتداخل الاختصاصات والتفاوتات المجالية وضعف الموارد الذاتية.

ورحبت الأغلبية بتحويل الوكالات الجهوية إلى شركات مساهمة، معتبرة أن ذلك سيوفر للجهات آليات أكثر مرونة وفعالية في تنفيذ المشاريع، تجمع بين الرقابة العمومية ونجاعة التدبير.

في المقابل، عبرت فرق المعارضة عن دعمها لبعض المقتضيات المرتبطة بتحديث آليات التنفيذ، غير أنها أثارت تساؤلات بشأن طريقة تعيين المدير العام للشركة الجهوية لتنفيذ المشاريع، معتبرة أن استثناء رئيس الجهة من هذا التعيين قد يمس بمبدأ التدبير الحر الذي يكرسه الدستور.

وشددت المعارضة على أن توسيع اختصاصات الجهات ينبغي أن يواكبه تعزيز آليات الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن فعالية أكبر في تدبير الشأن الترابي.

ويأتي تعديل القانون التنظيمي للجهات في سياق سعي السلطات العمومية إلى تسريع تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، باعتباره أحد أبرز الأوراش المؤسساتية المرتبطة بإصلاح الإدارة الترابية وتحقيق التنمية المجالية بالمملكة.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق