إفادة
إفادة
الأربعاء 01 يوليو - 04:52

مجلس المنافسة يقدم رأيه في مشروع قانون مهنة المحاماة

دعا مجلس المنافسة إلى مراجعة عدد من مقتضيات مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، معتبراً أن بعض الشروط المقترحة قد تشكل قيوداً غير مبررة على الولوج إلى سوق الخدمات القانونية، وتؤثر على المنافسة وتكافؤ الفرص داخل المهنة.

وجاء رأي المجلس، الصادر جواباً على طلب تقدمت به الفيدرالية الديمقراطية للشغل، في سياق الجدل المتواصل حول مشروع قانون المحاماة، حيث ركز على شروط الولوج إلى المهنة، وواجبات الانخراط، وتنظيم الأتعاب، والمساعدة القضائية، واستعمال الرقمنة في تدبير الخدمات القانونية.

واعتبر المجلس أن تحديد سن أقصى لاجتياز مباراة الأهلية، في 45 سنة، لا ينسجم مع طبيعة المحاماة كمهنة حرة، ويمكن أن يحرمها من كفاءات راكمت خبرات مهنية وأكاديمية في مجالات أخرى. كما دعا إلى تنظيم مباراة الولوج إلى معهد التكوين بشكل سنوي ومنتظم، بدل تركها لدورية متباعدة قد تؤدي إلى التحكم في عدد الملتحقين بالمهنة.

وفي الاتجاه نفسه، أيد مجلس المنافسة فتح المجال أمام أطر الإدارات العمومية وموظفي كتابة الضبط والمستشارين القانونيين بالمقاولات للولوج إلى المحاماة، شريطة ضمان التفرغ الكامل للممارسة المهنية.

في المقابل، أبدى المجلس تحفظاً بخصوص الجمع بين التدريس الجامعي في القانون وممارسة المحاماة، معتبراً أن استفادة الأستاذ الجامعي من دخل قار قد تخلق اختلالاً في المنافسة مع المحامين المتفرغين.

وانتقد المجلس واجبات الانخراط المفروضة من طرف بعض هيئات المحامين، معتبراً أنها تشكل أحد أبرز العوائق أمام الولوج إلى المهنة، خاصة بالنسبة للخريجين الجدد. ودعا إلى وضع إطار وطني يحدد سقفاً موحداً لهذه الرسوم، على أن تقتصر على تغطية التكاليف الإدارية، مع اعتماد اشتراكات سنوية تراعي حجم النشاط المهني للمحامي.

وفي ما يتعلق بالأتعاب، أوصى المجلس بإحداث منصات رقمية ومرجعيات استرشادية تساعد المتقاضين على تقدير كلفة الخدمات القانونية، دون فرض تسعيرة إلزامية، مع جعل الاتفاق الكتابي المسبق والفوترة المفصلة إلزاميين، للحد من النزاعات وتعزيز الشفافية.

كما دعا إلى إصلاح نظام المساعدة القضائية عبر منصة رقمية للتوزيع الآلي والتناوبي للملفات، وفق معايير موضوعية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين المحامين ويمنع تركيز هذا النوع من القضايا لدى عدد محدود من المكاتب.

وتوقف مجلس المنافسة عند المادة 33 من مشروع القانون، داعياً إلى إعادة صياغتها بما يضمن للمحامي ممارسة اختصاصه في تحرير مختلف العقود والاتفاقيات المدنية والتجارية، مع استثناء العقود المتعلقة بالحقوق العينية العقارية بالنظر إلى خصوصيتها القانونية.

وختم المجلس رأيه بالدعوة إلى تحديث الإطار المنظم لمهنة المحاماة وفق مقاربة تقوم على الحكامة الرقمية، وتقليص القيود التنظيمية غير المبررة، وتشجيع استعمال التكنولوجيا القانونية، بما يحقق توازناً بين حماية المهنة، وضمان جودة الخدمات القانونية، وتعزيز المنافسة لفائدة المتقاضين والمقاولات.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق