إفادة
إفادة
السبت 30 أغسطس 2025 - 04:10

مجلس المنافسة يفرض غرامات بـ157 مليون درهم بسبب التركيز الاقتصادي

أعلن مجلس المنافسة في تقريره السنوي لسنة 2024 عن فرض عقوبات مالية إجمالية تناهز 157 مليون درهم، في سبعة ملفات تتعلق بعدم التبليغ عن عمليات التركيز الاقتصادي، في خرق مباشر لأحكام القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.

وينص القانون على إلزامية تبليغ كل عملية تركيز اقتصادي قبل إنجازها للمجلس، مع منع تنفيذها فعلياً دون الحصول على موافقته المسبقة. ويصنف المجلس هذه المخالفة، المعروفة عالمياً باسم “gun jumping”، كجريمة اقتصادية جسيمة، قد تستدعي إما التبليغ اللاحق أو العودة إلى الوضعية السابقة للتركيز تحت طائلة غرامات تهديدية.

وأوضح التقرير أن حالات عدم التبليغ التي جرى الحسم فيها شملت أساساً قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات، حيث اعتبر المجلس أن هذه الخروقات تشكل تهديداً لشفافية السوق والمنافسة الشريفة.

وأشار مجلس المنافسة، الذي يرأسه أحمد رحو، إلى أن عدد القرارات الصادرة برسم 2024 بلغ 162 قراراً مقابل 204 في سنة 2023، مفسراً هذا الانخفاض بعاملين: أولاً، التسوية الاستثنائية التي أطلقها المجلس في 2023 والتي سمحت للفاعلين بتسوية وضعياتهم بأثر رجعي، وثانياً مراجعة سقف رقم المعاملات الواجب تحقيقه لتبليغ عمليات التركيز، وهو ما قلص حجم الملفات بنسبة متوقعة بين 30% و40%.

ومن بين القرارات المتخذة في 2024، تم الترخيص لـ 155 عملية تركيز اقتصادي، فيما تم التصريح بعدم إلزامية التبليغ في أربع حالات. وبلغ إجمالي الالتزامات المالية لهذه القرارات أكثر من 2812 مليار درهم، بينما تجاوز حجم الاستثمارات التي تضم رؤوس أموال مغربية 80 مليار درهم.

وبحسب تصريحات الفاعلين المعنيين، فإن الرهانات الأساسية وراء هذه العمليات تمثلت في الرفع من الإنتاجية (40%)، تحسين جودة الخدمات (22%)، وتنويع الأسواق (18%)، إضافة إلى أهداف أخرى مثل خلق التآزر والتكامل، تمويل المقاولات الناشئة ذات النمو المرتفع، وتعزيز القدرات الإنتاجية.

ويؤكد مجلس المنافسة أن احترام قواعد التبليغ يمثل شرطاً أساسياً لضمان الشفافية في السوق المغربية، ومنع أي ممارسات احتكارية قد تضر بالمستهلك أو بالفاعلين الاقتصاديين.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من سياسات اقتصادية

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق