إفادة
إفادة
الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 06:36

مجلس المنافسة: أكثر من 50% من قيمة المنتجات يذهب إلى السماسرة

أكد أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، أن المؤسسة التي يرأسها لا تمتلك صلاحية خفض الأسعار أو تحديد سقف لها، مشيرًا إلى أن دور المجلس يتمثل في مراقبة السوق والتأكد من احترام قواعد المنافسة العادلة، والتصدي لكل الممارسات التي تضر بتوازن السوق وحقوق المستهلك. وأوضح رحو، خلال اللقاء السنوي الذي نظمه المجلس اليوم الثلاثاء بالرباط، أن فريقًا مكونًا من 60 متخصصًا يعمل بجد لمتابعة الوضعية التنافسية للأسواق بمختلف القطاعات.

وأشار رئيس المجلس إلى أن المغرب يعتمد مبدأ حرية الأسعار، باستثناء سبع مواد أساسية تستفيد من دعم الدولة، بينما تخضع باقي المواد لقانون العرض والطلب. وشدد على أن المجلس يتدخل في الحالات التي يتم فيها رصد ممارسات تضر بالمنافسة، مثل الاحتكار أو التخزين السري للمواد، وهي ممارسات تتابعها الأجهزة المختصة بالتعاون مع وزارة الداخلية. ودعا في هذا الصدد الشركات المتضررة من هذه الممارسات إلى التواصل مع المجلس قصد فتح تحقيقات شفافة للكشف عن أي تجاوزات.

وفيما يتعلق بارتفاع أسعار اللحوم والدواجن، كشف رحو أن المجلس لاحظ وجود بعض الممارسات التي وصفها بغير السليمة، مما دفعه إلى فتح تحقيق لمعرفة تفاصيل هذا الارتفاع. وأوضح أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، ما يمنع المجلس من الكشف عن المزيد من التفاصيل في الوقت الحالي. وأشار إلى أن المجلس يعتزم في المستقبل فتح تحقيق آخر يتعلق بسوق اللحوم الحمراء، بعد أن ينتهي من دراسة ملف تنافسي يهم قطاع الأسماك.

وأشار رحو إلى أن الحكومة اتخذت بالفعل مجموعة من التدابير للحد من ارتفاع أسعار اللحوم، من بينها تقليص الرسوم الجمركية المفروضة على استيراد الأبقار والأغنام واللحوم. وأضاف أن ارتفاع أسعار الأعلاف، إلى جانب سنوات الجفاف المتتالية، كان له تأثير مباشر على ارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن تقييم فعالية الإجراءات الحكومية يظل من اختصاص السلطة التنفيذية وليس مجلس المنافسة.

وبخصوص دور الوسطاء في ارتفاع أسعار المواد الغذائية، أوضح رئيس المجلس أن التقرير الأخير حول أسواق الجملة للخضر والفواكه أظهر وجود فرق شاسع بين الأسعار التي يتقاضاها المنتجون والأسعار النهائية التي يدفعها المستهلكون. وأكد أن أكثر من 50% من قيمة المنتجات يذهب إلى الوسطاء، وهي نسبة تعكس اختلالات تحتاج إلى معالجة وتنظيم.

وأضاف رحو أن الوساطة في السوق تعد ضرورية لكون الفلاح لا يمكنه التفرغ لبيع منتوجه بشكل مباشر، غير أن المشكلة تكمن في الأرباح غير المتناسبة التي يحققها بعض الوسطاء. وأكد أن المجلس يوصي بوضع آليات واضحة وشفافة لتقنين نشاط الوسطاء وضبط هوامش أرباحهم بما يضمن التوازن بين جميع المتدخلين في السوق.

أما فيما يتعلق بالمضاربة، فقد أوضح أن هناك أشكالًا مختلفة منها، إذ يقوم بعض المضاربين بشراء المنتجات قبل موسم الحصاد، ما يتيح للفلاحين الحصول على السيولة المالية التي يحتاجونها. وأشار إلى أن هذه الممارسات ليست بالضرورة سلبية، إذا تمت وفق ضوابط واضحة تحمي حقوق المنتجين والمستهلكين على حد سواء. وختم رحو تصريحاته بالتأكيد على أن مجلس المنافسة سيواصل عمله في رصد كل السلوكيات المخلة بقواعد المنافسة العادلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق ما يخوله له القانون.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من اقتصاد

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق