مجلس المنافسة: أسعار المحروقات بالمغرب لا تعكس دائماً السوق الدولية
كشف Conseil de la concurrence أن تطور أسعار الغازوال والبنزين في المغرب خلال النصف الأول من مارس 2026 لم يكن متطابقاً بشكل كامل مع التقلبات المسجلة في الأسواق الدولية، في سياق عالمي يتسم بتوترات جيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.
وأوضح المجلس، في مذكرة حديثة، أن المغرب باعتباره بلداً مستورداً للمنتجات البترولية يتأثر بشكل مباشر بارتفاع الأسعار العالمية، غير أن نقل هذه الزيادات إلى الأسعار في محطات الوقود يظل متفاوتاً حسب نوع المحروقات.
وفي هذا السياق، سجل المجلس أن أسعار الغازوال لم تعكس الزيادة الدولية بشكل كامل، حيث بقيت أقل بحوالي 0,89 درهم للتر، في حين أن أسعار البنزين شهدت انتقالاً أكبر من الارتفاع المسجل دولياً، بزيادة قدرها 0,17 درهم للتر.
كما أشار إلى وجود فروقات في أسعار البيع بين الفاعلين في السوق، خاصة في مرحلة التوزيع نحو محطات الوقود، غير أن المنافسة المحلية تؤدي في النهاية إلى نوع من تقارب الأسعار عند البيع للعموم.
وأكد المجلس أنه فتح نقاشاً مع مهنيي القطاع بخصوص نظام مراجعة الأسعار كل 15 يوماً، بهدف تحسين شفافية السوق وتعزيز شروط المنافسة، مع الحفاظ على توازنات القطاع في ظل التقلبات الدولية المتسارعة.
وتأتي هذه المعطيات في ظل استمرار تأثير التوترات الدولية، خاصة في الشرق الأوسط، على أسواق الطاقة، وما يرافق ذلك من ضغوط على الأسعار محلياً.
التعاليق