مجاهد يرد ويلمح إلى وقوع البقالي في التشهير بأعضاء المجلس الوطني للصحافة
قدّم يونس مجاهد، رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والنشر، توضيحات جديدة بخصوص الجدل المثار حول ملف الصحافي حميد المهداوي، وذلك في تسجيل مصوّر بثّه على صفحته الرسمية، ردّ فيه على ما اعتبره “اتهامات خطيرة” وردت في تصريحات عبد الله البقالي، عضو لجنة الأخلاقيات.
وقال مجاهد إن مداولات المجلس ولجانه “سرية بحكم القانون”، لكنه اختار الرد على النقاط التي خرجت للعلن عبر تصريحات أو مقاطع مسرّبة. واعتبر أن حديث البقالي عن “استهداف للمهداوي” لا يستند إلى أي أدلة أو مؤشرات واقعية، مضيفاً أن المجلس تلقّى ثلاث شكايات فقط ضد المعني بالأمر، بينما توجد مؤسسات صحفية أخرى توصلت ضدها بخمس أو ست شكايات دون أن يُنظر إليها كطرف “مستهدف”.
وأوضح رئيس اللجنة المؤقتة أن أوّل شكاية ضد المهداوي تقدم بها أجير سابق، لكن لجنة الوساطة والتحكيم حكمت لصالحه. كما أن الشكاية الأخلاقية الثانية، التي نوقشت بحضور محاميه، صدر فيها قرار إيجابي لصالحه بدورها، ما ينفي – وفق تعبيره – وجود أي نية للانتقام أو التضييق.
وبخصوص الجدل الذي وقع داخل اجتماع لجنة الأخلاقيات، قال مجاهد إن الخلاف كان “قانونياً وتقنياً” حول تفسير عبارة “محام أو زميل” وهل تسمح بحضور أكثر من شخص واحد، مؤكداً أن التوتر الذي حصل “لا علاقة له بأي استهداف”، وأن بعض العبارات التي صدرت خلال الاجتماع “غير مناسبة” وتم تقديم اعتذار رسمي بشأنها.
وفي ما يخص قرار سحب بطاقة الصحافة المهنية من المهداوي لمدة سنة، أكد مجاهد أنه “إجراء تأديبي عادي”، مذكّراً بأن المجلس أصدر أكثر من 230 قراراً تأديبياً في ولايته، من بينها سحب للبطاقة لمدة تتراوح بين ستة أشهر وسنة. وأشار إلى أن مقترحاً أولياً كان يتجه نحو منع الدعم العمومي، لكن اللجنة تراجعت عنه وأبقت فقط على عقوبة سحب البطاقة.
كما كشف مجاهد أن اللجنة رفضت تفعيل المادة 52 المرتبطة بـ“النفاذ المعجل للعقوبة”، من أجل تمكين المهداوي من ممارسة حقه في الطعن. وأضاف أن لجنة الطعن انتظرته رفقة محاميه لمدة 35 دقيقة دون حضورهما، ما أدى إلى اعتبار ذلك “تخلفاً” وإغلاق الجلسة.
وعن الخلاف المرتبط ببطاقة المهداوي، شدّد مجاهد على أن الإشكال كان تقنياً، مرتبطاً بتصريح المعني بالأمر بأن دخله الأساسي يأتي من “اليوتيوب”، وهو ما يتعارض – حسب قوله – مع شروط البطاقة المهنية. وأكد أن لجنة البطاقة “مستقلة تماماً”، وأن الرئاسة لا تتدخل في قراراتها.
وأشار المتحدث إلى أن القضاء الإداري أيّد قرار اللجنة، ابتدائياً واستئنافياً، ما يثبت – وفق تعبيره – سلامة المسطرة القانونية المتخذة.
وختم مجاهد مداخلته بالقول إن الحديث عن “مؤامرة” أو “استهداف” يحتاج إلى أدلة ملموسة، مؤكداً أن المجلس يعمل وفق القانون، وأن أي معطيات يقدّمها البقالي سيتم التعامل معها بجدية أو تُحال على القضاء إذا لزم الأمر.
التعاليق