مؤسسة الحسن الثاني تحذر من تصاعد الكراهية والعنصرية ضد الجالية المغربية في إسبانيا
حذّرت مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج من “الانحرافات الخطيرة” التي باتت تستهدف الجالية المغربية، في ظل تصاعد حملات الكراهية والعنصرية من طرف اليمين المتطرف، خاصة في إقليم مورسيا جنوب شرق إسبانيا.
وأوضحت المؤسسة، في بلاغ رسمي، أن الأسابيع الأخيرة شهدت سلسلة من الأحداث المقلقة، شملت حريقاً استهدف مسجداً في مدينة بيرا، وانتشار ما يُعرف إعلامياً بـ”مطاردة المغاربة”، إلى جانب نشر رسائل تحريضية على شبكات التواصل الاجتماعي. كما تم تعليق برامج تعليم اللغة العربية والثقافة الأصلية في بعض البلديات، وفرض قيود على ممارسة الشعائر الدينية بمدينة خوميلا.
وأضاف البلاغ أن هذه الانحرافات، التي كانت في السابق حوادث متفرقة و”مستوردة”، أصبحت اليوم ظاهرة متنامية داخلية تعكس عداءً متزايداً ضد المغاربة والأجانب، محذراً من تأثيراتها السلبية على التعايش والاندماج الاجتماعي في المجتمع الإسباني.
يشار إلى أن موجة العداء تصاعدت عقب حادثة شهدتها بلدة طوري باتشيكو بإقليم مورسيا، حيث تعرض مسن إسباني لاعتداء من طرف قاصرين مغاربة، ما أدى إلى إصابته ونقله إلى المستشفى. الحادثة أثارت ضجة إعلامية واسعة، وتلتها حملة تحريضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى مهاجمة المغاربة، وهو ما رافقته دعوات من بعض أحزاب اليمين المتطرف لتحميل المهاجرين مسؤولية الاختلالات الأمنية.
نتيجة لهذه الأجواء المشحونة، اضطر عدد من المتاجر التي يديرها مغاربة إلى إغلاق أبوابها مخافة التعرض لأعمال عنف، في وقت وثقت فيه وسائل الإعلام الإسبانية تحركات متطرفة تستهدف الجالية المغربية بشكل مباشر.
وأشادت مؤسسة الحسن الثاني بمواقف السلطات الإسبانية، والأحزاب السياسية، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام التي وقفت ضد هذه الانحرافات، مؤكدة على ضرورة ترسيخ قيم الحرية والمساواة والكرامة واحترام الآخر، وهي القيم التي يقوم عليها الدستور والمجتمع الإسباني.
وأكدت المؤسسة تضامنها الكامل مع المتضررين من هذه الاعتداءات، والتزامها بالدفاع عن حقوق ومصالح الجالية المغربية في إسبانيا، داعية إلى حماية أفرادها من أي ممارسات تمييزية أو تحريضية قد تهدد أمنهم واستقرارهم.
التعاليق