مؤتمر الأونكتاد 16 يدعو إلى اعتماد تجارة الخدمات
اختُتمت، أول أمس الخميس بجنيف، أشغال الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد 16) بمشاركة 170 دولة، واعتماد إعلان تاريخي تحت عنوان “توافق جنيف من أجل نظام اقتصادي عادل ومستدام”، وفق ما أعلن المنظمون في بيان رسمي اليوم السبت.
ونُظمت هذه الدورة، التي احتضنتها جنيف ما بين 20 و23 أكتوبر الجاري، تحت شعار “تشكيل المستقبل: تحفيز التحول الاقتصادي من أجل تنمية منصفة وشاملة ومستدامة”، وشكّلت محطة مفصلية في مسار النظام التجاري متعدد الأطراف، مؤكدة الدور المحوري للأونكتاد في تعزيز الحكامة الاقتصادية العالمية.
وشهد المؤتمر مشاركة أكثر من 170 وفداً رسمياً، من بينهم 80 وزيراً ونائب وزير للتجارة والاقتصاد، إلى جانب حضور قوي للقطاع الخاص وممثلي الدول النامية، ما جعله أكبر تجمع في تاريخ المنظمة.
وتوزعت النقاشات على نحو أربعين جلسة رفيعة المستوى وعشرين ندوة خبراء، تناولت قضايا محورية مثل تعزيز التجارة الدولية، وجذب الاستثمارات، وتدعيم سلاسل التوريد، ودعم التحول الرقمي، ومعالجة مديونية الدول الهشة.
وجدد الإعلان الختامي المعروف باسم “توافق جنيف” التزام الدول الأعضاء الـ195 بنظام تجاري منفتح وعادل وقائم على القواعد، مع وضع خارطة طريق نحو تنمية أكثر شمولاً واستدامة.
وأكد المشاركون ضرورة النهوض بتجارة الخدمات، وتحفيز الاستثمار المنتج، وتعزيز القدرات الرقمية للدول النامية، إلى جانب إنشاء منتدى المقترضين لتمكينها من إيصال صوتها في النقاشات الدولية حول الديون.
وشهد المؤتمر الإعلان عن عدد من المبادرات الهامة، أبرزها:
• تنظيم المنتدى العالمي الثاني لسلاسل التوريد سنة 2026 في المملكة العربية السعودية؛
• تقديم الحكومة السويسرية دعماً بقيمة 4 ملايين فرنك سويسري لتعزيز برامج الأونكتاد في التجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي؛
• اختيار قطر لاحتضان المنتدى العالمي التاسع للاستثمار في العام نفسه.
بهذا، يختتم مؤتمر الأونكتاد 16 أعماله بإجماع دولي على ضرورة إصلاح النظام التجاري العالمي لجعله أكثر عدلاً واستدامة، وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية في عالم يشهد تحولات متسارعة.
التعاليق