لقجع: ارتفاع قياسي في المداخيل الضريبية
إفادة
كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، خلال عرضه أمام لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بالبرلمان، عن تحقيق نسبة إنجاز بلغت 110.8% للمداخيل الضريبية مقارنة بتوقعات قانون المالية لسنة 2024، فيما سجلت المداخيل غير الضريبية نسبة إنجاز بلغت 104%، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا في الموارد المالية للدولة.
وأوضح لقجع أن المداخيل الضريبية ارتفعت بـ 37.6 مليار درهم مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2023، ويعود هذا النمو إلى ارتفاع الضرائب المباشرة وغير المباشرة، حيث زادت الضريبة على الدخل بـ 9.5 مليار درهم، والضريبة على الشركات بـ 8.4 مليار درهم، والضريبة على القيمة المضافة في الداخل بـ 6.1 مليار درهم، وعلى الاستيراد بـ 6.3 مليار درهم، إضافة إلى ارتفاع الضريبة الداخلية على الاستهلاك بـ 3.7 مليار درهم، والرسوم الجمركية بـ 1.4 مليار درهم، ورسوم التسجيل والتمبر بـ 1.5 مليار درهم.
وفيما يتعلق بنتائج التسوية الطوعية للوضعية الجبائية لعام 2024، أشار الوزير إلى أن العملية حققت نتائج تفوق التوقعات الأولية، حيث بلغت الحصيلة الإجمالية 125 مليار درهم، توزعت بين 77 مليار درهم عبر التصريحات البنكية، و48 مليار درهم من التصريحات المباشرة لدى المديرية العامة للضرائب، وهو ما مكن الدولة من تعزيز مواردها بـ 6 مليارات درهم.
وفيما يخص النفقات، أكد لقجع أن النفقات العادية حققت نسبة إنجاز بلغت 100.9%، مع انخفاض نفقات السلع والخدمات الأخرى بـ 5.5 مليار درهم، نتيجة جهود ترشيد النفقات العمومية. كما سجلت النفقات العادية ارتفاعًا بـ 16.4 مليار درهم مقارنة بعام 2023، بسبب نفقات الحوار الاجتماعي (10 مليارات درهم)، وارتفاع تحويلات الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين وصندوق الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي (5 مليارات درهم).
وبالنسبة لنفقات الاستثمار، فقد سجلت ارتفاعًا بـ 6.6 مليار درهم (6%)، مما يعكس استمرار الحكومة في تنفيذ المشاريع الكبرى رغم التحديات الاقتصادية.
وأكد لقجع أن الدينامية الإيجابية للمداخيل، خاصة الضريبية، إلى جانب التحكم في النفقات، ساهمت في تقليص عجز الميزانية إلى 3.9% في 2024، مقابل 4.4% في 2023 و5.4% في 2022.
وختم الوزير عرضه بالتأكيد على أن الحفاظ على التوازنات المالية وتقليص المديونية تدريجيًا، سيمكن من تعزيز الثقة لدى المؤسسات المالية والشركاء الدوليين، وإنجاح الإصلاحات الكبرى والمشاريع التنموية، خاصة في ظل الاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2030، التي تتطلب إدارة مالية فعالة واستثمارات مستدامة.
التعاليق