لفتيت يهاجم “جيوب مقاومة” إصلاح سيارات الأجرة ويكشف سحب 1500 “رخصة ثقة”
انتقد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بشدة ما أسماه “مقاومة التغيير” التي يبديها بعض الفاعلين المستفيدين من الوضع الحالي لقطاع سيارات الأجرة بالمغرب، مؤكداً أن هذه الممارسات لا تزال تعرقل مبادرات الإصلاح الهيكلي للمجال. وأوضح لفتيت، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الإثنين، أن هناك حالة من عدم رضا لدى فئة واسعة من المواطنين بشأن جودة الخدمات المقدمة وغياب التوازن بين العرض والطلب في عدة مناطق، وهو ما دفع الوزارة إلى إطلاق دراسة إستراتيجية معمقة تهدف إلى تشخيص مكامن الخلل وتقديم سيناريوهات مستقبلية لتطوير المنظومة، مع الاعتماد على دراسة تجارب دولية لتحديد التوصيات الكفيلة بتحديث القطاع وتنظيمه.
وأقر المسؤول الحكومي بوجود محدودية في الإطار القانوني الحالي وهشاشة في نموذج استغلال “المأذونيات”، بالإضافة إلى تزايد حدة المنافسة من طرف النقل غير المرخص عبر التطبيقات الرقمية، في وقت يسجل فيه بطء في انخراط سيارات الأجرة في أنظمة الوساطة والتحديد الجغرافي. وكشف لفتيت أن إجمالي أسطول سيارات الأجرة في المملكة يبلغ حوالي 77 ألفاً و200 عربة، تتوزع بين 44 ألفاً و650 من الصنف الأول (الكبير) و32 ألفاً و550 من الصنف الثاني (الصغير)، مشيراً إلى أن هذا القطاع الحيوي يشغل قرابة 180 ألف سائق مهني، مما يبرز ثقله الاقتصادي والاجتماعي الكبير في النسيج الوطني.
وفي سياق الجهود الرامية لضبط وتنظيم المهنة، شدد لفتيت على أن وزارة الداخلية تعمل على حصر استغلال الرخص في السائقين المهنيين فقط، ومنع تفويض الاستغلال أو تجديد العقود لغير المهنيين، لافتاً إلى نجاح برنامج دعم التجديد في تحديث 80 في المائة من الأسطول، مما قلص متوسط عمر المركبات من 25 سنة إلى 8 سنوات فقط. وفي لغة الأرقام الصارمة، أفاد الوزير بأنه تم تسجيل نحو 5000 مخالفة خلال سنة 2025، أسفرت عن السحب المؤقت أو النهائي لأزيد من 1500 “رخصة ثقة”، مؤكداً أن الرهان الحالي ينصب على تعميم برامج التكوين وعصرنة الخدمات عبر إطلاق منصات رقمية وشبابيك حجز حديثة، لضمان استمرارية المرفق العام وتطوير جودته بما يخدم مصلحة المرتفقين والمهنيين على حد سواء.
التعاليق