لفتيت يكشف تفاصيل ترسانة تشريعية تعيد رسم المشهد السياسي
قدّم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، مساء الأربعاء 12 نونبر 2025، أمام مجلس النواب، عرضاً شاملاً حول مشاريع القوانين التنظيمية المؤطرة للانتخابات التشريعية لسنة 2026، في خطوة اعتُبرت الأهم ضمن مسار تحديث المنظومة الانتخابية منذ دستور 2011. العرض حمل رؤية متكاملة لإعادة بناء الإطار القانوني للانتخابات، من خلال إصلاحات تستهدف ترسيخ الشفافية، تعزيز الثقة، وتحسين جودة التمثيلية السياسية.
وكشف لفتيت أن الإصلاحات الجديدة تقوم على حزمة متناسقة من التدابير تشمل أخلقة الحياة السياسية، رقمنة مسار التسجيل والاقتراع، تعزيز التمثيلية الديمقراطية، تأمين العملية الانتخابية، إعادة هيكلة تمويل الأحزاب، وتشديد شروط تأسيس التنظيمات السياسية. واعتبر الوزير أن الهدف هو الوصول إلى استحقاقات نزيهة وفعّالة تواكب التحولات المجتمعية وتستجيب لتطلعات المواطنين.
وتسعى الحكومة، وفق لفتيت، إلى تبسيط الإجراءات الانتخابية وتحديثها عبر الرقمنة، بما يسهل ولوج المواطنين للمعطيات ويضمن دقة أكبر في تدبير اللوائح. كما تتجه الإصلاحات نحو إعادة النظر في وسائل مراقبة التمويل السياسي، وربط دعم الأحزاب بالأداء الفعلي وقدرتها على التأطير، في محاولة للحد من الفوضى التنظيمية ورفع جودة المشهد الحزبي.
وفي الجانب المتعلق بالتمثيلية، أشار الوزير إلى توجه نحو تحسين حضور النساء والشباب داخل المؤسسات المنتخبة، مع مراعاة التوازن المجالي وتوزيع الدوائر وفق معايير أكثر عدلاً. أما الأمن الانتخابي، فسيتم تعزيزه عبر آليات رقابية جديدة تضمن شفافية العمليات وتحد من محاولات التأثير غير المشروع على الناخبين.
ويرى متابعون أن المقترحات التي عرضها لفتيت تشكّل “إعادة هيكلة عميقة للمسار الانتخابي”، وتمثل أكبر تعديل تشريعي منذ إصلاح 2011، خصوصاً مع إدماج الرقمنة، وإعادة ضبط شروط تأسيس الأحزاب، وإصلاح منظومة تمويلها. ومع انطلاق مناقشة هذه المشاريع داخل البرلمان، يدخل المغرب مرحلة حاسمة نحو انتخابات 2026 التي يتوقع أن تكون الأكثر تنظيماً ورقمنة ودقة في تاريخ البلاد.
التعاليق