لفتيت: نزاهة الانتخابات وتخليق الحياة السياسية شرط لنجاح الاستحقاقات المقبلة
أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن نجاح المحطة الانتخابية المقبلة يرتبط أساساً بـ ضمان نزاهة العملية الانتخابية وتخليق الحياة السياسية، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية التي شددت على جعل البعد الأخلاقي عنصراً محورياً في تعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وأوضح لفتيت، خلال تقديم الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية برسم سنة 2026 أمام لجنة الداخلية بمجلس النواب، أن الوزارة تعمل على توفير شروط التنافس الشريف بين الأحزاب السياسية، وضمان تكافؤ الفرص بينها في جميع مراحل العملية الانتخابية.
وأشار الوزير إلى أن وزارته، وفقاً للمقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، قامت باتخاذ الإجراءات اللازمة لصرف الدعم السنوي المخصص للأحزاب السياسية المنصوص عليه في قانون المالية لسنة 2025، والمتعلق بتغطية مصاريف التسيير للأحزاب المستوفية للشروط القانونية.
وفي المقابل، دعا لفتيت الأحزاب إلى تسوية وضعيتها المالية تجاه الخزينة العامة، استناداً إلى توصيات المجلس الأعلى للحسابات بخصوص مراجعة حسابات الأحزاب وفحص نفقاتها المرتبطة بالدعم العمومي لسنة 2023.
وأكد الوزير أن وزارة الداخلية شرعت، بتكليف من جلالة الملك محمد السادس الوارد في خطاب العرش، في الإعداد المبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة، من خلال فتح مشاورات سياسية شاملة مع مختلف الفاعلين الحزبيين.
وأوضح أن هذه المشاورات جرت في أجواء من المسؤولية والتوافق، وأسفرت عن إعداد ثلاثة مشاريع قوانين أساسية معروضة حالياً على البرلمان، تشمل:
1. مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب.
2. مشروع القانون التنظيمي للأحزاب السياسية.
3. مشروع قانون يتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الإعلام العمومي خلال الحملات الانتخابية.
وفي ما يتعلق بدعم تمثيلية المرأة في الحياة السياسية، أشار لفتيت إلى أن اللجنة المشرفة على صندوق دعم تمثيلية النساء عقدت اجتماعين خلال سنتي 2025 و2026، خُصص الأول لتقديم التعديلات القانونية الجديدة التي تهدف إلى رفع فعالية الصندوق وتسريع تنفيذ المشاريع المستفيدة من التمويل، والثاني لعرض حصيلة المشاريع المقدمة من الأحزاب والجمعيات.
وأوضح أن اللجنة تلقت حوالي 200 مشروع من مختلف الجهات، شملت 67 عمالة وإقليماً، تم اختيار 90 مشروعاً منها للاستفادة من التمويل، بكلفة إجمالية تناهز 16 مليون درهم، ساهم الصندوق في تمويلها بما يقارب 12 مليون درهم.
وختم لفتيت بالتأكيد على أن وزارة الداخلية ملتزمة بمواصلة الإصلاحات السياسية والتنظيمية لضمان انتخابات نزيهة وشفافة، تعكس إرادة المواطنين، وتُعزز مكانة المغرب كنموذج ديمقراطي مستقر في المنطقة.
التعاليق