إفادة
إفادة
السبت 29 نوفمبر 2025 - 12:56

لجنة الصحافيين: معركة الصحافة اليوم تتجاوز المهنيين وتمس المصلحة العامة

رفعت لجنة الصحافيين، خلال الوقفة الاحتجاجية التي نُظمت أمام مقر وزارة الشباب والثقافة والتواصل، نبرة النقد تجاه ما وصفته بـ”الانحراف الخطير” في تدبير الشأن الصحافي، معتبرة أن الأزمة الحالية تجاوزت حالة فردية وأصبحت “مساً مباشراً بوظيفة الصحافة في المغرب”.

وقال ممثلو اللجنة، في كلمة تمت تلاوتها أمام عشرات الصحافيين والفاعلين الحقوقيين، إن المشاهد التي ظهرت في التسجيل المسرَّب لاجتماع لجنة الأخلاقيات التابعة للمجلس الوطني للصحافة المنتهية ولايته “كشفت واقعاً مقلقاً حول الطريقة التي تُدار بها مؤسسات يفترض أن تحمي المهنة لا أن تسيء إليها”.

وأشاروا إلى أن ما تعرض له الصحافي حميد المهداوي “لم يكن حادثاً معزولاً”، بل جزء من “مسار طويل هدفه فصل الصحافة عن دورها الحقيقي في مساءلة السلطة، وكشف الفساد، وتتبع المال العام، والدفاع عن الحقوق والحريات”. واعتبرت اللجنة أن الصحافة “مصلحة عامة شبيهة بالتعليم والصحة، وليست امتيازاً أو مجالاً دعائياً”.

وانتقدت اللجنة ما وصفته بـ”تدخل وزارة التواصل في الشأن المهني”، معتبرة أن تعيين لجنة مؤقتة لتسيير القطاع، وتمرير مشروع القانون 026.25 “جاء في سياق محاولة إعادة هندسة المشهد الصحافي بمنطق يخدم مصالح إشهارية وسياسية ضيقة”. وقالت الكلمة إن المشروع “أُعِدّ في السر وصُوّت عليه في الليل”، في إشارة إلى الطريقة التي مرّ بها داخل البرلمان.

كما ردّت اللجنة على تصريحات الوزير المهدي بنسعيد، الذي وصف المحتجين بـ”العدميين”، معتبرة أن هذا الخطاب “تهرّب من جوهر القضية واختار شيطنة النقد بدل مواجهة الأسئلة الحقيقية حول استقلالية الصحافة”. وأضافت أن “الوزير اصطف إلى جانب التعيين ضد الانتخاب، وإلى جانب السلطة التنفيذية ضد استقلال المهنة”.

وأعلنت لجنة الصحافيين عن عشر مطالب رئيسية، في مقدمتها حلّ المجلس الوطني للصحافة “وضع حد للوضع الشاذ لهيئات فقدت شرعيتها”، والسحب الفوري لمشروع القانون الجديد، وفتح مسار وطني تشاوري يشارك فيه الصحافيون بشكل مباشر.

كما دعت إلى وقف تدخل الحكومة في تنظيم المهنة، وفتح تحقيق في ما جرى داخل لجنة الأخلاقيات، وإعادة بناء منظومة الدعم العمومي على أسس شفافة، وحماية الصحافيين من حملات التشهير ومن استعمال المتابعات التأديبية والقضائية “كوسيلة للضغط”.

وختمت الكلمة بالتأكيد أن إصلاح القطاع الإعلامي “جزء من إصلاح أوسع للدولة والمجتمع”، وأن حماية الصحافة “شرط أساسي لحماية الحق في المعلومة والمصلحة العامة”. وأضافت: “نحن مؤمنون بمغرب المؤسسات المستقلة والتعددية، وبقدرة الصحافة على استعادة مكانتها كسلطة رابعة”.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق