إفادة
إفادة
السبت 03 أكتوبر - 09:35

«لا لتسول المقاعد الحكومية».. عريضة اتحادية تطالب برحيل لشكر واختيار المعارضة

دخلت تداعيات النتائج الانتخابية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مرحلة أكثر حدة، بعدما أطلق مناضلون اتحاديون عريضة وطنية تدعو صراحة إلى تموقع الحزب في المعارضة، ورحيل القيادة الحالية، وعقد مؤتمر وطني استثنائي لإعادة بناء التنظيم، في تحرك ينقل النقاش من تقييم نتائج انتخابات 23 شتنبر إلى مساءلة استمرار إدريس لشكر على رأس الحزب.

العريضة، التي أطلقت في 2 أكتوبر تحت عنوان «عريضة وطنية من أجل تموقع الاتحاد في المعارضة»، توجهت إلى مناضلي الحزب عبر مختلف مناطق المغرب، ووضعت ثلاثة مطالب رئيسية في واجهتها: المعارضة، رحيل القيادة، والمؤتمر الاستثنائي.

ويحمّل أصحاب المبادرة القيادة الحالية مسؤولية التراجع الانتخابي، معتبرين أن جذور الأزمة سبقت يوم الاقتراع، وتعود، وفق تقييمهم، إلى الطريقة التي جرى بها تمديد ولاية إدريس لشكر للمرة الرابعة، وما خلفه ذلك من تداعيات على صورة الحزب، إضافة إلى طريقة تدبير مرحلة الإعداد للانتخابات.

وتوجه الوثيقة انتقادات مباشرة إلى ما تصفه بـ«التدبير الانفرادي» للتحضير للاستحقاقات، وتنتقد استقطاب مرشحين لا تجمعهم، بحسب أصحاب العريضة، روابط سياسية أو تنظيمية سابقة بالاتحاد الاشتراكي، فضلاً عن إثارة طريقة تدبير تزكيات اللوائح الجهوية للنساء. وهذه اتهامات صادرة عن أصحاب العريضة وليست خلاصات مستقلة مثبتة بشأن تدبير الحزب للترشيحات.

ولا يحصر الموقعون مسؤولية التراجع في الجانب التنظيمي، بل يربطونه أيضاً بما يعتبرونه «ضبابية» في الخط السياسي للاتحاد الاشتراكي خلال الولاية التشريعية المنتهية، وتردداً في عدد من المبادرات التشريعية والاجتماعية، وهي قراءة داخلية يقدمها أصحاب المبادرة لتفسير تراجع الرصيد الانتخابي للحزب.

لكن أكثر نقاط العريضة حساسية تتعلق بموقع الاتحاد الاشتراكي في المشهد السياسي المقبل. ففي الوقت الذي تظل فيه المشاركة في الحكومة الجديدة جزءاً من النقاش السياسي داخل الحزب، يدعو أصحاب العريضة إلى إغلاق هذا الباب والعودة إلى المعارضة، معتبرين أن النتيجة التي أفرزتها صناديق الاقتراع لا تمنح الاتحاد موقعاً يبرر دخوله الحكومة.

وتستخدم العريضة لغة شديدة تجاه هذا الاحتمال، إذ تنتقد ما تصفه بـ«الهرولة لتسول مقاعد حكومية»، وترى أن مشاركة الحزب، بالنظر إلى مرتبته الانتخابية، لن تمنحه سوى حضور محدود داخل الجهاز التنفيذي.

ويطالب أصحاب المبادرة، بدلاً من ذلك، القيادة الحالية بتقديم نقد ذاتي والاعتذار عن حصيلة المرحلة، ثم الدعوة بصورة عاجلة إلى مؤتمر وطني استثنائي يفتح، وفق تصورهم، أبواب الاتحاد الاشتراكي أمام الكفاءات والطاقات التي غادرته خلال السنوات الماضية بسبب خلافات سياسية أو تنظيمية.

وتذهب الوثيقة أبعد من المطالبة بتغيير سياسي عادي، إذ تعتبر أن النتائج الأخيرة «أسقطت كل شرعية عن القيادة الحالية»، وتربط إعادة بناء الحزب برحيل هذه القيادة والشروع في التحضير لمؤتمر استثنائي بصيغة مختلفة عن المؤتمرات التنظيمية العادية.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق