كيف تناولت الصحافة العالمية أداء المنتخب المغربي
أجمعت كبريات الصحف ووسائل الإعلام العالمية، في تغطياتها خلال الساعات الأربع والعشرين التي تلت مباراة الجمعة 9 يناير 2026، على أن تأهل المنتخب المغربي إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بعد فوزه على الكاميرون بهدفين دون رد، جاء مستحقًا وبصورة تعكس نضجًا تكتيكيًا وذهنيًا يضع “أسود الأطلس” في صدارة المرشحين للتتويج.
وركزت الصحافة الدولية على أن المنتخب المغربي لم يكتفِ بالفوز، بل قدّم مباراة “مكتملة” من حيث السيطرة، الانضباط، والنجاعة، مؤكدة أن ما يميّز هذا الجيل هو قدرته على الجمع بين الجودة الفردية العالية والصرامة الجماعية، وهي عناصر نادرًا ما تجتمع في البطولات القارية.
في الصحافة البريطانية والفرنسية، ساد توصيف واحد: فوز عن جدارة. فقد أبرزت تقارير إعلامية أن المغرب حسم المواجهة ذهنيًا منذ الدقائق الأولى، بضغط عالٍ وتنظيم محكم، قبل أن يُدير الإيقاع بذكاء في الشوط الثاني، مانعًا الكاميرون من العودة أو حتى تهديد المرمى بشكل حقيقي. واعتبرت هذه المنابر أن المنتخب المغربي كسر أخيرًا “عقدة” الأدوار المتقدمة، ونجح في فرض نفسه كفريق يعرف كيف يفوز في المباريات الكبيرة.
أما الصحافة الإسبانية، فقد خصّت نجم ريال مدريد إبراهيم دياز باحتفاء استثنائي، واعتبرته العنوان الأبرز للمباراة والبطولة. وركّزت التحليلات على دوره الحاسم في فتح المباراة، واستمراريته اللافتة في التسجيل وصناعة الفارق، إلى جانب تناغمه الكبير مع أشرف حكيمي وعبد الصمد الزلزولي، ما جعل الجبهة اليمنى للمغرب أحد أخطر أسلحته الهجومية في البطولة.
تحليليًا، أشادت تقارير رياضية متخصصة بالصلابة الدفاعية للمنتخب المغربي، معتبرة أن الحفاظ على شباك نظيفة أمام منتخب بحجم الكاميرون ليس تفصيلاً عابرًا. وأبرزت الانسجام الكبير بين نايف أكرد وبقية الخط الخلفي، إضافة إلى الهدوء الذي يمنحه ياسين بونو في حراسة المرمى، وهو ما جعل الكاميرون تلجأ إلى الكرات الطويلة دون جدوى.
كما نال هدف إسماعيل صيباري الثاني إشادة واسعة، خاصة في الصحافة الهولندية والفرنسية، التي اعتبرته دليلًا على عمق دكة البدلاء المغربية وقدرة الركراكي على تغيير نسق المباريات بأوراق رابحة في الوقت المناسب.
وفي البعد التاريخي، ركزت وكالات دولية على أن هذا التأهل يعزز وضع المغرب كأبرز مرشح للقب، خصوصًا مع اللعب على الأرض ووسط جماهير وصفت أجواء ملعب الأمير مولاي عبد الله بأنها “بركانية”. في المقابل، أقرت صحف إفريقية وكاميرونية بتفوق المغرب، معتبرة أن الكاميرون اصطدم بفريق أكثر جاهزية وتنظيمًا.
التعاليق