كلمة راشيد الطالبي العلمي في افتتاح المنتدى الإفريقي الأول لبرلمان الطفل: إفريقيا قارة الفرص… ومستقبلها يبدأ من أطفالها
افتتح رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الدورة الأولى للمنتدى الإفريقي لبرلمان الطفل بكلمة أكّد فيها المكانة المحورية للطفولة في السياسات العمومية للمملكة، وفي الرؤية الاستراتيجية لعاهل البلاد الملك محمد السادس، مشيداً بالأدوار الريادية للمرصد الوطني لحقوق الطفل تحت رئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم.الطالبي العلمي ذكّر بأن برلمان الطفل المغربي، الذي أُحدث سنة 1999، يشكل مدرسة فعلية للتربية على المواطنة والحوار والمشاركة، ومؤسسة تُرسّخ قيم الديمقراطية لدى الأطفال من مختلف جهات المملكة، بمن فيهم الأطفال في وضعية إعاقة.وأبرز رئيس مجلس النواب أن احتضان المغرب لأول منتدى إفريقي لبرلمانات الأطفال ليس حدثاً معزولاً، بل امتداد لالتزام استراتيجي يجعل إفريقيا وأجيالها الصاعدة في صلب الشراكات التي يعقدها المغرب مع دول القارة، مؤكداً أن 40% من سكان إفريقيا تقل أعمارهم عن 15 سنة، ما يجعل الأطفال والشباب رافعة رئيسية لتنمية القارة وصعودها.المنتدى، الذي يجمع أطفالاً برلمانيين ومسؤولين من عدة دول إفريقية، يناقش قضايا ملحّة تواجه الطفولة الإفريقية، من قبيل: • الولوج إلى التعليم والصحة، • مخاطر الزواج المبكر وتشغيل الأطفال، • تأثير النزاعات وعدم الاستقرار، • تحديات التغيرات المناخية والنزوح، • والحاجة إلى سياسات مندمجة لحماية حقوق الطفل.ودعا الطالبي العلمي إلى تقوية التعاون بين برلمانات الأطفال عبر القارة لبناء استراتيجيات مشتركة، وتقديم مقترحات قابلة للتنفيذ داخل السياسات الوطنية، وأيضاً للترافع على المستوى الدولي من أجل عدالة مناخية وتنموية لإفريقيا.وخاطب الأطفال قائلاً:“بعد جيل التحرر وبناء الدولة، وجيل التنمية والديمقراطية… يأتي دوركم أنتم في بناء إفريقيا الصاعدة، المتنافسة، الواثقة من إمكانياتها”.مؤكداً أن النجاح لا يتحقق إلا عبر التعليم والاجتهاد، وأن إفريقيا، في زمن التحولات العالمية، “قارة الفرص وقارة المستقبل”.وختم كلمته بتجديد الترحيب بالمشاركين، شاكراً الحضور ومؤكداً أهمية هذا الحدث التأسيسي في تعزيز إشراك الأطفال في بناء مستقبل القارة.
التعاليق