كتائب القسام تزف مقتل محمد السنوار وعدد من قادتها
أعلنت كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، يوم الاثنين، مقتل قائد أركانها محمد السنوار وعدد من أبرز قادتها العسكريين، خلال حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة واستمرت قرابة عامين.
وقالت القسام، في كلمة مصورة ألقاها ناطقها الجديد الذي لم تكشف عن اسمه، إنها تزف “بكل فخر واعتزاز القائد الكبير محمد السنوار، قائد أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام، صاحب العقلية الفذة، الذي قاد الكتائب في مرحلة بالغة الصعوبة، خلفاً لشهيد الأمة الكبير محمد الضيف”. ولم تتطرق الكتائب إلى تفاصيل أو ظروف مقتله، في وقت كانت إسرائيل قد أعلنت، في الثامن من يونيو الماضي، عثورها على جثمان جنوبي قطاع غزة قالت إنه يعود للسنوار، دون تقديم معطيات إضافية.
ويعد محمد السنوار شقيق يحيى السنوار، الرئيس الأسبق للمكتب السياسي لحماس في غزة، الذي أعلنت إسرائيل اغتياله في 16 أكتوبر 2024، قبل أن تؤكد الحركة مقتله لاحقاً. وكان محمد السنوار قد تولى قيادة أركان القسام بعد مقتل محمد الضيف، القائد العام للجناح العسكري للحركة.
كما أعلنت القسام، في البيان ذاته، مقتل قائد لواء رفح محمد شبانة، مؤكدة أنه “ارتقى برفقة يحيى السنوار”، إضافة إلى مقتل حكم العيسى، الذي قالت إنه شغل أدواراً قيادية في مجالات التدريب والكليات العسكرية وركن الأسلحة القتالية. وذكّرت الكتائب بأنها كانت قد أعلنت، في 30 يناير الماضي، مقتل قائدها العام محمد الضيف وستة من أعضاء مجلسها العسكري، من بينهم مروان عيسى نائب قائد هيئة الأركان، خلال العمليات الإسرائيلية على القطاع.
ونعت القسام كذلك ناطقها الإعلامي المعروف باسم أبو عبيدة، مشيرة إلى أن اسمه الحقيقي حذيفة عبد الله الكحلوت، وقالت إنه “قاد منظومة إعلام القسام باقتدار، ونقل مجريات طوفان الأقصى وبطولات المقاتلين إلى العالم”. وكانت إسرائيل قد أعلنت، في 31 غشت الماضي، أنها استهدفت أبو عبيدة في قصف بمدينة غزة، دون تأكيد رسمي آنذاك من الحركة.
وفي كلمته، اعتبر الناطق الجديد باسم القسام أن السابع من أكتوبر شكّل “انفجاراً مدوياً في وجه الظلم والحصار”، مؤكداً أن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل أكثر من شهرين جاء “ثمرة لصمود الشعب الفلسطيني وثبات المقاومة”، رغم ما وصفه بالخروقات الإسرائيلية المتكررة للاتفاق. وشدد على أن “حق الرد على جرائم الاحتلال حق أصيل ومكفول”، داعياً في الوقت ذاته إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
وأكدت القسام أن الشعب الفلسطيني “يدافع عن نفسه ولن يتخلى عن سلاحه ما دام الاحتلال قائماً”، داعية إلى إغاثة قطاع غزة الذي لا يزال يعاني أوضاعاً إنسانية صعبة بعد دمار واسع طال معظم بنيته التحتية.
يُذكر أن إسرائيل شنت، بدعم أمريكي، حرباً واسعة على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023، خلفت، وفق معطيات فلسطينية وأممية، أكثر من 71 ألف قتيل ونحو 171 ألف جريح، إضافة إلى دمار هائل شمل قرابة 90 في المئة من البنى التحتية المدنية. وانتهت الحرب باتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، وسط اتهامات متبادلة بخرقه مئات المرات منذ ذلك الحين.
التعاليق