قطاع الحوامض في المغرب يواجه أزمة في اليد العاملة بسبب نظام الدعم الاجتماعي المباشر
حذّرت الفدرالية البيمهنية للحوامض (Maroc Citrus)، خلال مؤتمرها الوطني الأول المنعقد بمراكش من 13 إلى 15 ماي 2025، من أزمة متفاقمة في اليد العاملة المؤهلة بقطاع الحوامض، رغم الأهمية الاجتماعية والاقتصادية لهذا القطاع الذي يشكّل مصدر عيش لآلاف الأسر بالعالم القروي.
وأشارت الفدرالية في بيان رسمي إلى أن السبب الرئيسي وراء هذا النقص الحاد في العمالة يعود إلى المفاضلة الاقتصادية التي يقوم بها عدد من العمال الزراعيين، الذين يفضلون الاستفادة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر – الذي يضمن دخلاً سنوياً قاراً – على الانخراط في عمل فلاحي موسمي يتم التصريح به مؤقتاً في صندوق الضمان الاجتماعي.
وقالت الفدرالية: “أدى هذا الوضع إلى تخلي العديد من العمال الفلاحيين عن العمل المصرح به، مما تسبب في نقص متزايد في اليد العاملة يُهدد استمرارية السلسلة الإنتاجية للحوامض، ويؤثر بشكل مباشر على مردودية الفلاحين وجودة الإنتاج”.
وفي مواجهة هذا التحدي، اقترحت الفدرالية البيمهنية إحداث نموذج تعاوني جديد مخصص للعمال الفلاحيين، بما يتيح لهم الحصول على حماية اجتماعية واستقرار مالي دون التضحية بالتصريح في الضمان الاجتماعي، وذلك في إطار حوار مؤسساتي مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
وأكدت الفدرالية على ضرورة التحرك السريع لإيجاد آليات فعالة ومستدامة لضمان توازن بين الحقوق الاجتماعية للعامل وبين الحاجيات العملية للقطاع، مشددة على أن مستقبل الحوامض – كقطاع إنتاجي وتصديري استراتيجي – يمر حتماً عبر تأهيل وتثبيت اليد العاملة.
التعاليق