قضية “إسكوبار الصحراء”.. دفاع البرلماني السابق المير بلقاسم يشكّك في تصريحات الشاهد الرئيسي
واصل دفاع البرلماني السابق عن حزب الأصالة والمعاصرة، المير بلقاسم، مرافعاته أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، في إطار القضية التي يُتابع فيها إلى جانب متهمين آخرين على خلفية ملف بارون المخدرات الدولي المعروف باسم “إسكوبار الصحراء”.
الدفاع حاول في جلسة مطوّلة إبعاد التهم المنسوبة إلى موكله، معتبراً أن النيابة العامة “لم تُدلِ بأي دليلٍ مادي يؤكد الاتهامات الثقيلة”، وعلى رأسها تزوير عقد فيلا كاليفورنيا، تقديم رشاوى، وتسهيل العبور غير المشروع للحدود.
وأكد محامي المير بلقاسم أن موكله اقتنى الفيلا المذكورة بطريقة قانونية، وأن “الوكالة صحيحة وليست مزورة، وحتى إن كانت كذلك فلا علم لموكلي بذلك”، وفق تعبيره.
وبخصوص تهمة الإرشاء، استغرب الدفاع توجيهها لموكله دون وجود أي موظف محدد بالصفة أو الاسم: “الرشوة تفترض وجود راشٍ ومرتشي، فأين هو المرتشي؟ لا يوجد شخص صرح بأنه تلقّى رشوة، ولا يوجد مبلغ محدد”، مضيفاً أن المتهم “أنكر كل ما نُسب إليه، ولا علاقة له بالمخدرات”.
كما نفى الدفاع تهمة تنظيم الدخول والخروج بشكل غير مشروع من وإلى التراب الوطني، معتبراً أن الملف يفتقر لأي دليل على وجود شبكة أو عمليات تهريب بشر، مضيفاً: “إذا كانت هناك مغادرة سرية فذلك يستوجب وجود من يساعد من موظفي القوات العمومية.. أين هم؟ لا وجود لهم في الملف”.
وركّز الدفاع على تناقضات أقوال الحاج أحمد بن إبراهيم، الذي يعدّ الشاهد الرئيسي والمتهم السابق في الملف، قائلاً إن تصريحاته “متعارضة، تحدث عن وقائع سنة 2013 وتهريب 40 طناً من المخدرات، دون أدلة مادية أو حجز ممنوح للمحكمة”.
وأشار إلى أنه لم يتم ضبط أي كمية من المخدرات بحوزة موكله أو لدى باقي المتابعين، معتبراً أن تكييف المتابعة بالاتجار الدولي يبقى “غير مؤسس على معطيات قوية”.
هذا ويتواصل زوال اليوم الخميس تقديم باقي مرافعات الدفاع، في وقت يقترب فيه الملف من نهايته وسط ترقّب كبير للأحكام التي ستصدرها الهيئة القضائية، نظراً لحجم الاتهامات وتشعبها وطبيعة الشخصيات المتورطة فيها.
التعاليق