إفادة
إفادة
الخميس 21 مايو - 05:35

قرار حكومي متأخر لتنظيم بيع الأضاحي يثير الجدل.. هل يكفي لمحاصرة “الشناقة”؟

أصدرت الحكومة، قبل أيام قليلة من عيد الأضحى، قرارا مؤقتا لتنظيم الأسواق المخصصة لبيع الأضاحي، في خطوة قالت إنها تروم محاربة المضاربة والحد من الارتفاع غير المبرر للأسعار، غير أن توقيت صدور القرار أثار جدلا واسعا بشأن مدى نجاعته وفعاليته.

وحسب القرار المنشور في الجريدة الرسمية، فإن التدابير الجديدة تمتد من 20 ماي إلى 29 ماي 2026، وتشمل منع بيع أضاحي العيد خارج الأسواق المرخصة، باستثناء البيع المباشر داخل الضيعات أو داخل الأسواق المخصصة لذلك.

كما ألزم القرار الباعة بالتصريح لدى السلطات المحلية بهويتهم وعدد الأضاحي المعروضة للبيع، ومنع شراء الأضاحي داخل السوق قصد إعادة بيعها، في إجراء يستهدف الوسطاء والمضاربين المعروفين شعبيا بـ”الشناقة”.

ومن بين المقتضيات التي جاء بها القرار أيضا منع أي اتفاق أو محاولة اتفاق لرفع أسعار الأضاحي أو التأثير على السوق، إضافة إلى منع تخزين الأضاحي خارج قنوات التسويق بهدف خلق ندرة مصطنعة أو رفع الأسعار.

ومنح القرار للسلطات المحلية صلاحية إغلاق نقاط البيع المخالفة وحجز الأضاحي والمعدات المستعملة في المخالفة، في حال عدم احترام التدابير التنظيمية الجديدة.

غير أن صدور هذه الإجراءات في الأيام الأخيرة التي تسبق العيد طرح أسئلة حادة حول جدوى التدخل الحكومي في هذا التوقيت، خاصة أن أسعار الأضاحي عرفت ارتفاعا لافتا منذ أسابيع، وسط شكاوى واسعة من المواطنين بخصوص ضعف القدرة الشرائية.

ويرى منتقدون أن تنظيم السوق كان ينبغي أن يتم قبل أشهر، عبر مراقبة مسارات الاستيراد والتوزيع والتسمين والوسطاء، لا في المرحلة النهائية التي يكون فيها المواطن قد وجد نفسه أمام أسعار مرتفعة وخيارات محدودة.

وبين خطاب الحكومة حول محاربة المضاربة، وواقع الأسواق الذي يشتكي منه المواطنون، يتحول القرار الجديد إلى اختبار فعلي لقدرة السلطات على ضبط الأسعار، لا مجرد إجراء إداري متأخر لامتصاص الغضب الاجتماعي.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق