فيدرالية اليسار تطالب بفتح تحقيق عاجل في تسريبات «جبروت» وتدعو ليوم احتجاج وطني ضد الفساد
أعلن المكتب السياسي لفيدرالية اليسار الديمقراطي إدانته الشديدة لكل أشكال الفساد واستغلال النفوذ ونهب المال العام، داعيًا النيابة العامة إلى التحرك الفوري لفتح تحقيق نزيه وشفاف في جميع الوقائع المثارة في تسريبات الحساب المجهول المعروف باسم «جبروت»، مع ترتيب المسؤوليات وإنزال الجزاءات المنصوص عليها قانونًا. كما ندد الحزب بما اعتبره استهدافًا ممنهجًا يتعرض له مناضلوه وكافة المواطنين الأحرار المناهضين للفساد والمدافعين عن المال العام.
ودعا المكتب السياسي إلى تنظيم يوم احتجاج وطني ضد الفساد، ومن أجل حماية المبلغين عنه والمناهضين له، على أن يتم الإعلان لاحقًا عن تاريخ ومكان الوقفات الاحتجاجية المرتقبة. كما وجه نداءً إلى جميع التنظيمات السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية والقوى الحية لبناء تكتل وطني واسع لمواجهة الفساد والحد من نهب خيرات الوطن.
وأكدت الفيدرالية في بيانها أن ما يجري تداوله من معلومات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل، وخاصة ما ورد في تسريبات «جبروت»، يثير شبهات خطيرة حول تورط مسؤولين حكوميين حاليين في صفقات وتفويتات مشبوهة لفائدة أشخاص أو شركات يُعتقد أنها قريبة أو تابعة لمسؤولين في مواقع القرار، معتبرة أن ذلك يشكل خرقًا سافرًا لمبادئ النزاهة وتعارض المصالح، ويمثل مؤشرا على استفحال الفساد في دواليب الدولة.
وأضاف البيان أن هذه الممارسات ليست معزولة، بل تنضاف إلى سلسلة من الوقائع التي تعكس استمرار تضارب المصالح واستغلال مواقع النفوذ، في ظل ما وصفه بـ”سياسة الإفلات من العقاب” في الجرائم الاقتصادية، وذلك في وقت تعاني فيه شرائح واسعة من المواطنين من التهميش والخصاص.
وانتقدت الفيدرالية بشدة ما اعتبرته انقلابًا على الأولويات، مشيرة إلى أن السلطات بدلًا من فتح تحقيقات في ملفات الفساد ومساءلة المتورطين، اختارت التضييق على الصحافيين والنشطاء والمبلغين، بما في ذلك مناضلو الحزب، من خلال إصدار قوانين تقيّد عملهم، ومتابعتهم قضائيًا، وفرض تهم وصفتها بـ”الملفقة”، بهدف إسكات الأصوات الحرة والمستقلة.
التعاليق