فوضى وتراشق سياسي يطبعان دورة استثنائية لمجلس جماعة الدار البيضاء
تحولت جلسة الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة الدار البيضاء، المنعقدة اليوم الجمعة، إلى أجواء مشحونة طغى عليها التراشق السياسي بين عدد من المنتخبين، ما دفع السلطات الولائية إلى التدخل من أجل ضبط النقاش وإعادة الجلسة إلى مسارها المؤسساتي.
وشهدت الدورة نقاشات حادة بين أعضاء المجلس الجماعي، بعدما أثار عدد من المستشارين نقاطاً وملاحظات اعتبرها مكتب المجلس غير مرتبطة بجدول الأعمال، الأمر الذي ساهم في رفع منسوب التوتر داخل القاعة، وأدخل الجلسة في حالة من الفوضى والتجاذب السياسي.
وبحسب معطيات من داخل الجلسة، فإن الخلافات بين مكونات المجلس سرعان ما خرجت عن الإطار التقني المرتبط بنقط جدول الأعمال، لتتحول إلى مواجهة سياسية بين بعض الفرق والتيارات المشكلة للمجلس، في مشهد عكس حجم الاحتقان الداخلي الذي تعرفه مؤسسة تدبير العاصمة الاقتصادية.
وأمام تصاعد حدة النقاش، تدخلت السلطات المحلية الحاضرة في الجلسة من أجل تهدئة الأجواء، بعدما باتت أشغال الدورة مهددة بالخروج عن سياقها التنظيمي، خاصة مع تبادل الاتهامات وارتفاع حدة المداخلات بين عدد من المنتخبين.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول طريقة تدبير النقاش داخل مجلس جماعة الدار البيضاء، ومدى قدرة الأغلبية والمعارضة على ضبط الخلافات السياسية داخل الإطار المؤسساتي، خاصة أن الجماعة تشرف على تدبير واحدة من أكبر المدن المغربية، بما تعرفه من ملفات ثقيلة مرتبطة بالنقل والنظافة والتعمير والجبايات والخدمات الأساسية.
كما تطرح هذه الأجواء المشحونة أسئلة بشأن فعالية العمل الجماعي داخل مجلس يفترض أن ينشغل بأولويات الساكنة ومشاكل المدينة، بدل الانزلاق نحو صراعات سياسية تعطل النقاش العمومي وتحول الدورات الرسمية إلى فضاءات للتراشق وتصفية الحسابات.
ومن المرتقب أن يثير ما جرى خلال هذه الدورة مزيداً من الجدل داخل الأوساط السياسية المحلية، خاصة في ظل الانتقادات المتكررة الموجهة إلى أداء مجلس جماعة الدار البيضاء، وطريقة تدبير عدد من الملفات الحيوية التي تهم سكان العاصمة الاقتصادية.
التعاليق