إفادة
إفادة
الجمعة 31 أكتوبر 2025 - 03:35

فوز لطيفة أحرار بمباراة استاذة بالمعهد العالي للفن المسرحي يثير جدلاً حول تكافؤ الفرص

أثار إعلان النتائج النهائية لمباراة توظيف أستاذ جامعي من الدرجة الأولى بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن كشفت الوثيقة الرسمية الصادرة بتاريخ 23 أكتوبر 2025 عن فوز الفنانة لطيفة أحرار بالمركز المخصص لتخصص الدراسات السينمائية والسمعية البصرية.

ويعود سبب الجدل إلى كون لطيفة أحرار تشغل في الوقت نفسه منصب مديرة المعهد الذي نظّم المباراة، ما دفع عدداً من النشطاء والمشتغلين في الحقل الفني والثقافي إلى التشكيك في مبدأ تكافؤ الفرص، معتبرين أن الجمع بين موقع القرار والترشح يشكل تضارباً واضحاً في المصالح.

وانتشر على المنصات الاجتماعية وسم #لطيفةأحرار ووسم آخر #معهدالفن_المسرحي، مرفقان بتعليقات متباينة؛ إذ رأى العديد من المتفاعلين أن الواقعة “تضرب في مصداقية التوظيف العمومي”، بينما اعتبر آخرون أن “الشفافية تقتضي أن تمتنع المديرة عن الترشح ما دامت تشرف على المؤسسة التي تنظم المباراة”.

وتداول مستخدمون صوراً للوثيقة الرسمية التي تعلن فوز أحرار، مرفقة بتعليقات تساءلت عن دور لجنة الانتقاء العلمي وطبيعة الإشراف الإداري على المباراة، متسائلين عمّا إذا كانت المعنية قد استفادت من موقعها داخل المعهد.

من جهة أخرى، دعا عدد من المتابعين وزارة الشباب والثقافة والتواصل إلى توضيح المعايير المعتمدة في المباراة، تجنباً لأي لبس أو سوء فهم. كما طالب آخرون بفتح تحقيق إداري للتأكد من مدى احترام المساطر القانونية المتعلقة بتضارب المصالح، أسوة بما يتم في الجامعات والمؤسسات العمومية الأخرى.

وتأتي هذه القضية في سياق نقاش واسع حول شفافية مباريات التوظيف في المؤسسات الفنية والأكاديمية، حيث يرى بعض المهنيين أن غياب هيئات مستقلة للإشراف على هذه المباريات يفتح الباب أمام التأويل والاتهامات، حتى في الحالات التي تتم وفق القانون.

ورغم عدم صدور أي توضيح رسمي حتى الآن من وزارة الشباب والثقافة أو من إدارة المعهد، يواصل الجدل تفاعله على المنصات الاجتماعية، بين من يعتبر أن المسألة “قانونية لكنها غير أخلاقية من حيث المبدأ”، ومن يرى أن “الهجوم الموجه ضد أحرار مبالغ فيه ويخفي خلفيات شخصية ومهنية”.

وبين الاتهامات والدفاعات، تبقى القضية عنواناً جديداً للنقاش حول الشفافية وتكافؤ الفرص داخل مؤسسات الدولة الثقافية، وضرورة الفصل بين المسؤولية الإدارية والحق في الترشح، لضمان الثقة في مؤسسات الفن والثقافة المغربية.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق