الخميس ١١ أغسطس ٢٠٢٢

فعاليات نسائية تطالب بمراجعة مدونة الأسرة

الأحد 25 فبراير 12:02

بعد انصرام 14 عاما على تطبيقها، دعت فعاليات
نسائية إلى إطلاق حملة وطنية “من أجل تحيين ومراجعة مدونة الأسرة ” ،
وذلك يوم أمس  24 فبراير الجاري بالرباط.
واعتبرت عائشة لخماس، رئيسة اتحاد لعمل النسائي، في
افتتاح هذه ندوة وطنية نظمت في موضوع “من أجل قانون أسري يضمن الملاءمة
والمساواة”، أن  صدور مدونة الأسرة سنة 2004 شكل  تطورا نوعيا
في صيرورة تحديث ودمقرطة المجتمع المغربي، أعاد الاعتبار لكل مكونات الأسرة ولقيم
المساواة والعدل
.
وقالت لخماس إن بمرور أربع عشرة سنة على صدور
هذه المدونة، بدأت الإشكالات المتعددة التي تعرقل تطبيقها الجيد، تطفو على السطح،
كما أصبحت بعض بنودها التي عرفت تغييرات جزئية أو لم يمسها أي تغيير متناقضة مع
روح وفلسفة المدونة ومع السياق العام الذي جاءت فيه
.
وتخلص رئيسة اتحاد العمل النسائي إلى أن
الأمر  يقتضي مراجعة شاملة لهذا القانون، كي تستحضر فيه  المكتسبات التي
راكمها المغرب وأهمها دستور 2011، الذي ينص على المساواة بين النساء والرجال في
جميع الحقوق، وعلى إحداث هيئة المناصفة ومكافحة كافة أشكال التمييز لضمان تمتع
النساء بهذه الحقوق، كما ينص على حظر التمييز، وإلزام السلطات العمومية
بمحاربته وبملاءمة التشريعات الوطنية مع المواثيق الدولية المصادق عليها من طرف
المغرب
.
وأجمعت مشاركات ومشاركون  في هذه الندوة
الوطنية، التي استقطبت عددا من الفعاليات السياسية والفكرية والإعلامية والأكاديمية، على
أن مسألة الملائمة لمدونة الأسرة، أصبحت ضرورة لا محيد عنها من أجل تحقيق المساواة،
خاصة أنها جاءت قبل دستور 2011، كما أن التطبيق لمقتضياتها على ارض  الواقع،
افرز عدة إشكاليات يلزم حلها لتحقيق العدالة والإنصاف
.
وانتقد هؤلاء واقع التطبيق لمدونة الاسرة، وبينوا
حدود فلسفتها التي تحمل في طياتها أعراف وتقاليد انتصرت فيها إرادة  الفقهاء
ضدا على فلسفة الإسلام حسب حسن رحو الجيراري الأستاذ بكلية الحقوق بجامعة محمد
الخامس بالرباط
.
وكان الجيراري الذي قدم مداخلة حول “المادة
400 من مدونة الأسرة  كنص انقلابي ضد حقوق المرأة في الإسلام والقانون:
الحقوق الإرثية نموذجا”  كان  جد قاس بخصوص تقييم هذه المدونة، حيث
منح للصياغة القانونية للمدونة 3 على 20 كنقطة، واعتبر هذه الصياغة جد فضفاضة الكل
يجد نفسه فيها حتى الشيطان حسب تعبير الجيراري
.
أما بالنسبة للفلسفة، التي بنيت عليها هذه المدونة،
فقد سجل الجيراري أنها حاضرة غائبة مستتيرة تقديرها كل التقديرات الفقهية بما فيها
المذهب المالكي،  مذكرا هنا ببعض المقولات لبعض الفقهاء كأن “الزواج لا
يعدو أن يكون نظام رق” و “الطلاق إزالة الملك كالإعتاق” عند ابن
ماجة، مبرزا في ذات السياق أن كل العقود تبرم في البداية باتفاق إرادتين  إلا
عقد  الزواج الذي يبتدئ بإرادتين وينتهي بإرادة واحدة، ليخلص الجراري إلى أن
هناك انتصارا لفلسفة وإرادة الفقهاء ضد  المفاهيم الدينية والفلسفة 
التي جاء بها الإسلام
.
واعتبر الجيراري في هذه الندوة، التي سيرتها
الناشطة الحقوقية لطيفة الجبابدي، أن المادة 400 لمدونة الأسرة اخطر نص في المدونة،
حيث يرى أن 399 المواد الأخرى مجرد عناوين في المادة 400 مضيفا في هذا الصدد أن
اليوم لم يعد معنى لوجودها، إذ بدل أن تقدم هذه المادة حلولا تخلق مشاكل.
ودعت الناشطة النسائية فريدة بناني، التي قدمت
مداخلة حول ” الملاءمة والمساواة تحيين/مراجعة/تغيير”  إلى مراجعة
جذرية لمدونة الأسرة  من أجل قانون أسري عادل ومنصف يحقق المساواة للمرأة
باعتبار أن التعديل أو الإصلاح أو التحيين لجزء من المدونة لن يحقق المساواة
.
أما بالنسبة لعائشة الناصري مؤسسة جمعية المرأة
القاضية، التي قدمت مداخلة حول ” أي نظام مالي بين الزوجين في ظل مدونة الأسرة” 
سجلت أن هذا المقتضى المتعلق بتنظيم الأموال وملكيتها وكيفية تدبيرها سواء في فترة
الزواج أو انحلاله، شكل فلسفة إيجابية كسر الصورة النمطية التي كانت سائدة، للانتقال
إلى صورة  ترسيخ أن الأسرة تتكون من إرادة زوج وزوجة وأن تقييم عمل المرأة
ومجهودها لا يمكن أن يضيع
.
وطرحت الناصري إشكالية الاثبات فيما يتعلق بهذا
الجانب المالي، ما خلق بلبلة وانشقاقا في العمل القضائي في مجال صعوبات وإشكاليات
التطبيق. ومن هذا المنطلق، دعت الناصري إلى ضرورة الملاءمة للمدونة، مع مراعاة
التراكمات القضائية، والسهر على ضبط الصياغات القانونية، ومعضلة الاثبات
.
 

أضف تعليقك

المزيد من مجتمع

الثلاثاء ٠١ مايو ٢٠١٨ - ١١:٢٢

الحكومة تقرر الشروع في تفعيل الزيادة في التعويضات العائلية

الخميس ٠٦ دجنبر ٢٠١٨ - ١٢:٥٦

مباراة للمعاقين لولوج درجة متصرف من الدرجة الثالثة

السبت ٢٥ أغسطس ٢٠١٨ - ١٢:٤٨

المغرب يحتج رسميا على إهمال الحجاج المغاربة

الجمعة ٠٢ مارس ٢٠١٨ - ١١:٤٤

شرطة الرباط تحقق في قضية العثور على أسلحة بشقة