إفادة
إفادة
الإثنين 13 أبريل - 05:51

فشل المفاوضات وقرار حصار هرمز يهددان العالم بصدمة اقتصادية

دخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة غير مسبوقة، عقب فشل المفاوضات الأخيرة وقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار على مضيق هرمز، في خطوة تنذر بتداعيات عسكرية واقتصادية عالمية خطيرة.

وبحسب معطيات متداولة، تعود جذور الأزمة إلى الضربات الجوية المنسقة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل نهاية فبراير 2026، واستهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى بنى تحتية حكومية ومدنية، ما خلف آلاف القتلى والجرحى وخسائر مادية جسيمة.

وردت طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج، في تصعيد متبادل كشف عن قدرة إيران على الصمود، وأدخل المنطقة في حالة توتر غير مسبوقة.

فشل المفاوضات في باكستان

ورغم دخول هدنة مؤقتة حيز التنفيذ بداية أبريل، انتهت المفاوضات التي احتضنتها باكستان يومي 11 و12 أبريل إلى طريق مسدود، بعد تمسك واشنطن بشروط تتعلق بتفكيك البرنامج النووي الإيراني وفتح مضيق هرمز، مقابل مطالب إيرانية بتعويض الأضرار ورفع التجميد عن أصولها المالية.

وبمجرد إعلان فشل المحادثات، أمر ترامب بفرض حصار بحري على مضيق هرمز، مع توجيه البحرية الأمريكية لاعتراض السفن ومنع المرور، في خطوة اعتُبرت تصعيداً مباشراً قد يفتح الباب أمام مواجهة عسكرية واسعة.

خطر انفجار إقليمي

ويرى محللون أن هذا القرار يضع المنطقة على حافة حرب شاملة، خاصة إذا ردت إيران باستهداف السفن الأمريكية أو تعطيل الملاحة، وهو ما قد يدفع واشنطن إلى تنفيذ ضربات جوية واسعة داخل الأراضي الإيرانية، بدعم من إسرائيل.

كما يُتوقع أن توسع طهران دائرة المواجهة عبر حلفائها في المنطقة، خاصة في لبنان واليمن، ما قد يؤدي إلى تعطيل ممرات استراتيجية أخرى مثل مضيق باب المندب، وتحويل الصراع إلى حرب إقليمية تشمل عدة دول.

صدمة اقتصادية عالمية محتملة

على المستوى الاقتصادي، يحذر خبراء من تداعيات كارثية محتملة، في حال استمرار التصعيد، أبرزها:
• ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قد تتجاوز 150 دولاراً للبرميل؛
• اضطراب إمدادات الطاقة العالمية؛
• ارتفاع أسعار الغاز والمواد الأولية؛
• موجة تضخم عالمية مصحوبة بتباطؤ اقتصادي قد يصل إلى ركود دولي.

كما قد تدفع الأزمة قوى كبرى مثل الصين إلى التدخل بشكل غير مباشر، نظراً لاعتمادها الكبير على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز.

نحو أي سيناريو؟

ويثير قرار حصار المضيق جدلاً قانونياً، إذ يعتبر إغلاق الممرات البحرية الدولية خرقاً لمبدأ حرية الملاحة الذي يكفله القانون الدولي، في وقت تبدو فيه الأمم المتحدة عاجزة عن لعب دور فعّال، بسبب توازنات مجلس الأمن وتعطّل قراراته بفعل حق النقض.
بين احتمال التصعيد العسكري والانفراج الدبلوماسي، يبقى مستقبل الأزمة مفتوحاً على جميع السيناريوهات، في ظل دعوات دولية متزايدة للحفاظ على وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من سياسات دولية

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق