فرانك بولينغ يستشكف خريطة العالم عبر تاريخ الهجرات بالشارقة
يركز المعرض الذي افتتحته مؤسسة الشارقة للفنون (29 سبتمبر 2018 ويستمر لغاية 12 يناير 2019) في ساحة المريجة بالشارقة، على اللوحات الخرائطية التي أنتجها، وقد استلهم عنوانه من تمثيل العالم في العصور الوسطى بشكل طبوغرافي وفلسفي، وهويشير أيضاً إلى التجربة البصرية العميقة لأعماله وقدرتها على نقل الأحاسيس الجسدية والبصرية.
ويضم المعرض الذي جرى تقييمه من قبل الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، وأوكوي إينوزور، وآنا شنايدر، مجموعة مختارة منالأعمال الفنية التي انتجها منذ ستينيات القرن الماضي، إضافة لأفلام ومواد أرشيفيةخاصة بفرانك بولينغ، متضمنة مقابلات تسلط الضوء على تطورممارسته الفنية والمناقشات الثقافية الأوسع التيساهم في صياغتها.
تعطي أعمال بولينغ المعروضة والتي أنتجها في فترة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي لمحة واضحة عن اشتغاله المستمر على المناظرالطبيعية وسطح الأرض والجمال. في حين يبرز استكشاف الفنان للمناظر الطبيعية الحديثة، المخاوف التي نتجت عن التحولات الدرامية التي شكّلت الغرب مابعد الصناعي، بالإضافة إلى تواريخ الغزو الاستعماري، وتجارة الرقيق والهجرة.
وتعيد لوحة “وينترغرينز” التي تم إنتاجها خلال تلك الفترة، النظر في التقاليد التاريخية للتسامي الميتافزيقي من خلال التضاد مقدّماً مستويات من الشفافية والغموض في التدرجات الداكنة الوجودة في لمسات الطلاءالسميكة. بينما تقترح لوحتا “موبي ديك” و”آه سوزان ووش” مشاهدالانفجار، والطبوغرافيا المنكوبة، والكون، المتحققة من خلال تأسيس سطح هاتين اللوحتين عبرمجموعة متنوعة منالمواد، منبينها: اللونالزيتي، والهلام، وشمع العسل، وطباشيرالفلورسنت، والأمونيا، والغبارالمعدني، والألعاب البلاستيكية، وصدف المحار، ومخالب سرطان البحر، والمجوهرات.
كما استخدم بولينغ التجريد في بعض أعماله ليزيد من حضورالسيرة الذاتية في أعماله، بالتناغم مع إثراء استكشاف السلالة البنيويّة والثقافية والفنية، وهذا يشمل لوحة “ريتشاردشيريدان” وهوالاسم الذي يطلق على عدة أجيال من الرجال في عائلة بولينغ، ولوحة “ميل إدواردزيقرّر”التي توثق الارتباط الإبداعي ما بين بولينغ وإدواردز، النحات الأميركي الإفريقي التجريدي المنتمي لذات الجيل،الذي كانمصدر إلهام لبولينغ وأقرانه.
التعاليق