فاس تؤسس شركة جديدة للنقل الحضري في خطوة لإنهاء سنوات من التردي والفوضى
صادق مجلس جماعة فاس على إحداث شركة جديدة باسم “فاس للنقل والتنقل”، في خطوة وُصفت بالمفصلية لتأهيل قطاع النقل الحضري المتعثر في العاصمة العلمية، وذلك بعد نقاش موسّع بين أعضاء المجلس حول واقع المنظومة وتحدياتها المزمنة.
ويُنتظر أن تُحدث الشركة الجديدة في إطار شراكة بين الجماعة الترابية وعدد من المؤسسات العمومية، لتكون أداة تدبير مرنة وفعالة، بعيدة عن نمط التدبير المفوّض الذي أثبت محدوديته، وفق مقاربة تنسجم مع التوجه الوطني نحو تحديث إدارة المرافق العمومية، خاصة تلك المرتبطة بالخدمات اليومية للمواطنين.
القرار يأتي في ظل تراكم مشاكل النقل الحضري بفاس، من تقادم الأسطول واكتظاظ الحافلات، إلى ضعف التغطية في الأحياء الهامشية، وصولًا إلى الشكاوى المتكررة بشأن جودة الخدمة وعدم انتظام الحافلات، وهي اختلالات ألقت بظلالها على الحياة اليومية للسكان، وأضعفت ثقتهم في النقل العمومي.
ويُعوَّل على شركة “فاس للنقل والتنقل” في إحداث نقلة نوعية، تعيد الاعتبار للنقل العمومي كوسيلة تنقل مستدامة، تسهم في تخفيف الضغط المروري، وتقليص التلوث، وتحقيق العدالة المجالية بين أحياء المدينة.
المجتمع المدني والمعارضة السياسية في المجلس سبق وأن اعتبروا ملف النقل أحد أبرز مظاهر سوء التدبير المحلي، كما كان نقطة محورية في برامج الأحزاب خلال الانتخابات، ما يجعل من الشركة الجديدة واجهة اختبار حقيقي لمدى القدرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين، وإعادة بناء الثقة في المرفق العمومي بعد سنوات من التردي والعجز.
التعاليق