إفادة
إفادة
الإثنين 17 نوفمبر 2025 - 01:23

عودة بن سلمان إلى واشنطن يجدد الرغبة في ضمانات أمنية أمريكية

يبدأ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ابتداءً من الإثنين، زيارة رسمية إلى واشنطن هي الأولى له منذ سبع سنوات، في محطة محمّلة بالرهانات الجيوسياسية، على رأسها الحصول على ضمانات أمنية أمريكية قوية، وسط ضغوط يمارسها الرئيس دونالد ترامب لدفع الرياض نحو التطبيع مع إسرائيل.

الزيارة التي تمتد لثلاثة أيام تركز—وفق محللين—على تعزيز التعاون الأمني والدفاعي، والحصول على تفاهمات تشبه تلك التي منحتها واشنطن لقطر بعد الضربة الإسرائيلية في سبتمبر الماضي، والتي خلّفت صدمة في الخليج.

ورغم الضغوط الأمريكية، تُجمع التقديرات على أن السعودية لن تقدّم على التطبيع في هذه المرحلة، إذ يعتبر بن سلمان أن ضمان الأمن القومي يمثل الأولوية القصوى قبل أي خطوة سياسية كبرى.

وتُعد هذه أول زيارة لولي العهد إلى الولايات المتحدة منذ حادثة مقتل الصحافي جمال خاشقجي عام 2018، وما رافقها من توتر في العلاقات. ورغم ذلك، حافظ الأمير على علاقة وثيقة مع ترامب، تعززت بعد زيارة الأخير إلى الرياض وما نتج عنها من تعهدات استثمارية ضخمة.

وسيلتقي بن سلمان خلال زيارته بالرئيس ترامب، بالتزامن مع منتدى استثماري سعودي-أمريكي يركّز على الطاقة والذكاء الاصطناعي، وهما مجالان تسعى المملكة إلى الريادة فيهما ضمن رؤية 2030.

وتسعى الرياض كذلك إلى شراء منظومات دفاع صاروخي ومقاتلات إف-35، إضافة إلى رقاقات متطورة لتعزيز مشاريع الذكاء الاصطناعي، بينما ذكرت تقارير أمريكية أن إسرائيل تضغط على واشنطن لربط بيع الطائرات بتقدم سعودي نحو التطبيع.

ويعتبر خبراء أن نجاح الزيارة مرتبط بقدرة بن سلمان على إرساء إطار أمني طويل الأمد مع واشنطن يحد من تهديدات إيران ويدعم مشروع التحول السعودي. في المقابل، ستسعى الإدارة الأمريكية إلى تقليص التعاون السعودي مع الصين، ودفع خطوات إضافية نحو مسار مع إسرائيل مع ضمان أفق سياسي للفلسطينيين.

زيارة بن سلمان إلى واشنطن تأتي إذن في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، حيث تتقاطع ملفات الأمن والاقتصاد والتحالفات الدولية في معادلة جديدة تعيد رسم شكل العلاقات الإستراتيجية في الشرق الأوسط.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من سياسات دولية

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق