رشيد خالص
رشيد خالص
الأحد 09 فبراير 2025 - 02:46

عبد النباوي يدعو العلماء للتدخل لوقف انتشار التفاهة والمحتوى الهدّام على مواقع التواصل الاجتماعي

دعا محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، العلماء إلى التدخل لتوجيه صناع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، وحثهم على الكف عن نشر “التفاهة والمنكرات”، معتبراً أن هذه المنصات أصبحت تعج بالمحتوى الذي يسيء للأخلاق العامة والقيم المجتمعية.

جاءت هذه التصريحات خلال لقاء تواصلي نظمه المجلس العلمي الأعلى بالرباط، اليوم الأحد، بحضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم وزراء وأعضاء من المجلس العلمي، حيث عبّر عبد النباوي عن قلقه من “الانفلات الأخلاقي” الذي تشهده المنصات الرقمية، مشيراً إلى أن هذه الفضاءات أصبحت مليئة بـ”المنكرات، ونشر الفواحش، والمساس بالمقدسات، والزور والبهتان”.

وأكد أن مواجهة هذا “المشهد الرقمي الفوضوي” لا يمكن أن تعتمد فقط على القانون، لكون الدول لا تتحكم في جميع البرمجيات والتطبيقات التي تُستخدم لنشر المحتوى الضار، معتبراً أن التأطير الديني والتوجيه الأخلاقي من طرف العلماء والمفكرين ضرورة ملحّة لمواجهة هذا التحدي.

وشدد عبد النباوي على أن دور العلماء يجب أن يكون توعوياً وإرشادياً، داعياً إياهم إلى تكثيف الجهود لحث صناع المحتوى على الالتزام بالقيم الأخلاقية، والامتناع عن المساس بأعراض الناس أو تهديد أمنهم، بالإضافة إلى توعية الجمهور بعدم تشجيع أو متابعة المنصات التي تروج للتفاهة والمحتوى الهدّام.

وأشار إلى أن القانون وحده لا يكفي لوقف هذه “المعاول الهدّامة”، مشدداً على أهمية الخطاب الديني والتوعوي لمخاطبة العقول والقلوب، بهدف خلق وعي جماعي حول خطورة هذا النوع من المحتوى وتأثيره السلبي على المجتمع.

تصريحات عبد النباوي تعكس تزايد القلق الرسمي حول دور مواقع التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام والتأثير على القيم المجتمعية، وسط مطالب متزايدة بوضع ضوابط أخلاقية ومهنية لصناعة المحتوى الرقمي، بما يضمن احترام المعايير الأخلاقية وعدم استغلال هذه المنصات لنشر الفوضى والتضليل.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من مجتمع

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق