إفادة
إفادة
الثلاثاء 01 يوليو 2025 - 12:51

عبد اللطيف الجواهري: إصلاح نظام الصرف خطوة استراتيجية لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني

أكد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، خلال عرض أمام لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، الاثنين 30 يونيو 2025، أن إصلاح نظام الصرف يُعد محطة استراتيجية كبرى تهدف إلى تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وتحصينه ضد تقلبات الاقتصاد العالمي، دون التأثير سلبًا على القدرة الشرائية للمواطنين أو المساس بالتوازنات الاقتصادية العامة.

وشدد الجواهري على أن نظام الصرف يمثل حجر الزاوية في السياسة النقدية للمملكة، لما له من أثر مباشر على القدرة التنافسية للاقتصاد المغربي، وتوازن المبادلات التجارية، وجاذبية الاستثمارات الخارجية، مؤكدا أن هذا الإصلاح يندرج ضمن رؤية شاملة يقودها الملك محمد السادس من أجل تحديث الاقتصاد الوطني وتوفير أدوات مرنة لتدبير صدمات عالمية متسارعة.

وأوضح والي البنك المركزي أن عملية الإصلاح تخضع لمقاربة تدريجية حذرة تضع في اعتبارها استقرار الاقتصاد الكلي، وتتم وفق منهجية علمية صارمة، تتضمن دراسات معمقة، وتجارب مقارنة، وتحليلات لتأثير الإصلاح على كافة المستويات، وخصوصا على القوة الشرائية للمواطنين.

وأشار الجواهري إلى أن مرحلة الإعداد لهذا التحول في نظام الصرف بدأت منذ عام 2007، واستمرت لأكثر من عشر سنوات قبل الشروع الفعلي في الإصلاح سنة 2018، بتنسيق وثيق مع وزارة الاقتصاد والمالية، مشدداً على أن المغرب لم يقرر المضي قدما إلا بعد استيفاء جميع الشروط التقنية والمؤسساتية الضرورية.

وأبرز الجواهري أن صندوق النقد الدولي يُتابع سنوياً تطور هذا الورش في إطار المادة الرابعة من قانونه الأساسي، ويوصي بمواصلة هذا المسار، مع اتخاذ كافة الإجراءات المرافقة لتقليص أي أثر سلبي محتمل. ودعا البرلمان إلى المشاركة الفعالة في هذا التحول الكبير من خلال نقاش جدي ومسؤول يعزز التنسيق مع المؤسسة التشريعية ويعمق الفهم المشترك لهذا الورش الاستراتيجي.

وختم والي بنك المغرب مداخلته بالتأكيد على أن الهدف من إصلاح نظام الصرف ليس تحريره بشكل متهور أو غير محسوب، بل بناء نظام مرن ومدروس يخدم مصالح الاقتصاد الوطني في عالم سريع التغير، ويعزز مكانة المغرب في الأسواق الدولية.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من اقتصاد

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق